مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 32 من 329

[صفحة 36]

يا غانم و امض (إلى) عليّ ابني فهو صاحبك.


فانتبهت و الحصاة في يدي، فأتيت (إلى) عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فختمها و قال لي: إنّ في أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا.


فقال في ذلك غانم بن أمّ غانم:


أتيت عليّا أبتغي الحقّ عنده * * * و عند عليّ عبرة لا احاول


فشدّ (1)وثاقي ثمّ قال لي اصطبر * * * كأنّي مخبول عراني (2) خابل


فقلت لحاك اللّه و اللّه لم أكن * * * لأكذب في قولي الّذي أنا قائل


و خلّي سبيلي بعد ضنك فأصبحت * * * مخلّأة (3)نفسي و سربي سابل (4)


(فأقبلت يا خير الأنام مؤمّما * * * لك اليوم عند العالمين اسائل)


و قلت و خير القول ما كان صادقا * * * و لا يستوي في الدّين حقّ و باطل


و لا يستوي من كان بالحقّ عالما * * * كآخر يمسي و هو للحقّ (5)جاهل


و أنت (6)الإمام الحقّ يعرف فضله * * * و إن قصرت عنه النّهى و الفضائل


و أنت وصيّ الأوصياء محمّد * * * أبوك و من نيطت إليه الوسائل (7).


بيان: ثمّ قال لي: أي قائل أو عليّ بن عبد اللّه و «الخبل» فساد العقل و الجنّ، و قال الجوهريّ: «لحاه اللّه» أي قبّحه و لعنه انتهى.


و «الضنك»: الضيق، و «السرب»- بالفتح و الكسر- الطريق- و بالكسر- البال و القلب و النفس، و في البيت يحتمل الطريق و النفس.


و قوله «سابل» إمّا بالباء الموحّدة، قال الفيروزآبادي: «السّابلة من الطرق» المسلوكة و القوم المختلفة عليها، أو بالياء المثنّاة من تحت.


(1)- في الأصل: فشدّوا.

(2)- في الأصل: عن أتى.

(3)- في المصدر: مخلاته.

(4)- في المصدر: سائل.

(5)- في الأصل: بالحق.

(6)- في الأصل و البحار: فأنت.

(7)- 3/ 278، البحار: 46/ 35 ح 32.

التالي الأصلية 36داخلي 32/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...