الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 43 من 329
»»
[صفحة 48]
عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): هل لكم أن تعطوني (1) موثقا من اللّه لا تهيّجون هذا الثعلب «حتى أدعوه فيجيء إلينا (2)»؟ فحلفوا له.
فقال: يا ثعلب! تعال، [أو قال: ائتنا] (قال) (3): فجاء الثعلب حتى أقعى (4) بين يديه، فطرح إليه (5) عرقا فولّى به يأكله (6).
«فقال لهم» (7) (عليه السّلام): هل لكم [أن] تعطوني موثقا [من اللّه] و ادعوه أيضا فيجيء (8)؟ فأعطوه فكلح (9) رجل منهم في وجهه، فخرج يعدو.
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): أيّكم الذي أخفر (10) ذمّتي؟
فقال الرجل (11): أنا يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كلحت في وجهه و لم أدر فاستغفر اللّه فسكت.
المناقب لابن شهرآشوب: من كتاب الوسيلة بالإسناد إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) مثله (12).
بيان «العرق» بالفتح العظم أكل لحمه أو العظم بلحمه، و «الكلوح» العبوس.
(1)- في الأصل: تأتوني.
(2)- هكذا في الإختصاص و في الأصل و البحار و البصائر: و دعوه حتى يجيئني.
(3)- ليس في البصائر و الإختصاص.
(4)- في الأصل: اهلّ (اقعى خ ل) أقعى في جلوسه: تساند الى ما وراءه و الكلب جلس على استه (القاموس المحيط: 4/ 379) و في البحار و البصائر: أهلّ، و في الإختصاص: وقع.
(5)- في الأصل و البحار: عليه.
(6)- في الإختصاص: ليأكله، و في البصائر: يأكل.
(7)- في الأصل و البحار و البصائر: قال.
(8)- هكذا في الإختصاص، و في الأصل و البحار: و دعوه أيضا فيجيء، و في البصائر: أيضا فدعوه فيجيء.
(9)- في الإختصاص: فاعطوه قدعا فجاء كلح.
(10)- اخفرت الرجل، إذا نقضت عهده و ذمامه، و الهمزة فيه للإزالة: أي أزلت خفارته، كأشكيته اذا أزلت شكايته (النهاية: 2/ 52) و في الإختصاص: خفر.