مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 65 من 329

[صفحة 72]

أولج (1) قلبي فرح الإقبال عليك، و ألحقني بميدان المطيعين لك».


قال: ثم دخل (في) الصلاة، فلمّا أن رأيته قد هدأت أعضاؤه، و سكنت حركاته، قمت إلى الموضع الذي تهيّأ للصلاة فإذا بعين تفيض (2) بماء أبيض فتهيّأت للصلاة، ثم قمت خلفه، فإذا أنا بمحراب كأنّه مثّل في ذلك الوقت (3)، فرأيته كلّما مرّ بآية فيها ذكر الوعد و الوعيد يردّدها بأشجان الحنين.


فلمّا أن تقشّع الظلام وثب قائما و هو يقول: «يا من قصده الطالبون فأصابوه مرشدا، و أمّه الخائفون فوجدوه متفضّلا، [و لجأ إليه العابدون] (4) فوجدوه نوالا (5)- إلى آخر الدعاء-».


فخفت أن يفوتني شخصه، و أن يخفى عليّ أثره فتعلّقت به، فقلت له: بالذي أسقط عنك ملال التعب، و منحك شدّة شوق لذيذ الرعب إلّا ألحقتني منك جناح رحمة، و كنف رقّة؟ فانّي ضالّ، و بغيتي (6) كلّما صنعت، و مناي (7) كلّما نطقت.


فقال: لو صدق توكّلك ما كنت ضالّا، و لكن اتّبعني واقف أثرى.


فلمّا أن صار تحت (8) الشجرة أخذ بيدي فخيّل إليّ أنّ الأرض تمدّ من تحت قدميّ.


فلمّا انفجر عمود الصبح قال لي: أبشر فهذه مكّة.


قال: فسمعت الضجّة و رأيت المحجّة، فقلت: بالذي ترجوه يوم الآزفة و يوم الفاقة، من أنت؟ فقال لي: أمّا إذ أقسمت [عليّ] فأنا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) (9).


أقول: قد مضى مثله بأسانيد في باب جوامع فضائله (10).


(1)- في الأصل و المصدر: ألج.

(2)- في الأصل: تبيضّ، و في المصدر: تفض.

(3)- في المصدر: الموقف.

(4)- ما بين المعقوفين اثبتناه من البحار، و في المصدر: و لجأ إليه العائدون.

(5)- في الاصل: مؤمّلا.

(6)- في الاصل: و بقيتي.

(7)- في المصدر: و نادني.

(8)- في الاصل و البحار: بجنب.

(9)- ص 94 (مخطوط)، البحار: 46/ 77 ح 73.

(10)- تقدم في ابواب فضائله و مناقبه الخ باب (1) ح 4- 6.

التالي الأصلية 72داخلي 65/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...