الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 101 من 329
»»
[صفحة 110]
و لو لا أنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع و أمر أن يتنوّقوا فيه (1)، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده و تغدّى معهم (2).
و في رواية: أنّه (عليه السّلام) تنزّه عن ذلك لأنّه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه.
الكافي (3): عيسى بن عبد اللّه، قال: احتضر عبد اللّه فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم، فقال: لا مال عندي أعطيكم، و لكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمّي عليّ بن الحسين و عبد اللّه بن جعفر، فقال الغرماء: عبد اللّه بن جعفر مليّ مطول، و عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) رجل لا مال له صدوق فهو أحبّ إلينا، فأرسل إليه فأخبره الخبر.
فقال (عليه السّلام): أضمن لكم المال إلى غلّة و لم تكن له غلّة [تجمّلا] (4) قال: فقال القوم: قد رضينا و ضمنه، فلمّا أتت الغلّة أتاح اللّه له المال فأوفاه.
الحلية (5): قال سعيد بن مرجانة عمد (6) عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إلى عبد له- كان عبد اللّه بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار- فأعتقه و خرج زين العابدين و عليه مطرف (7) خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى و تركه (8).
9- كشف الغمّة: و كان له ابن عمّ يأتيه بالليل متنكّرا فيناوله شيئا من الدنانير فيقول: لكنّ عليّ بن الحسين لا يواصلني، لا جزاه اللّه عنّي خيرا، فيسمع ذلك و يتحمّل [ه] و يصبر عليه و لا يعرّفه بنفسه (9)، فلمّا مات عليّ (عليه السّلام) فقدها فحينئذ علم أنّه هو كان، فجاء إلى قبره و بكى عليه.
و كان (عليه السّلام) يقول في دعائه «اللّهمّ من أنا حتى تغضب عليّ، فو عزّتك، ما يزيّن ملكك إحساني و لا يقبّحه إساءتي، و لا ينقص من خزائنك (10) غناي، و لا يزيد فيها
(1)- تنيّق في مطعمه و ملبسه تجود و بالغ كتنوّق و الاسم النيقة بالكسر (القاموس المحيط: 3/ 287).
(2)- في الاصل: منهم.
(3)- الكافي: 5/ 97 ح 7.
(4)- ما بين المعقوفين اثبتناه من الكافي، و في المناقب تحمّلا.
(5)- حلية الاولياء: 3/ 136.
(6)- في الاصل: عهد.
(7)- المطرف و المطرف: واحد المطارف و هي أردية من خزّ مربعة لها أعلام (لسان العرب: 9/ 220).