مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 115 من 329

[صفحة 124]

الكتب:


3- المناقب لابن شهرآشوب: و كفاك من (1) زهده الصحيفة الكاملة و الندب المرويّة عنه (عليه السّلام) فمنها ما روى الزهريّ:

«يا نفس حتّام إلى الحياة سكونك، و إلى الدنيا (و عمارتها) ركونك، (أ) ما اعتبرت بمن مضى من (1) أسلافك، و من وارته الأرض من آلافك، و من فجعت به من إخوانك».


فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * * * محاسنهم (2)فيها بوال دواثر


خلت دورهم منهم و أقوت عراصهم * * * و ساقتهم نحو المنايا المقادر


و خلّوا عن الدنيا و ما جمعوا لها * * * و ضمّتهم (3)تحت التراب الحفائر


و منها ما روى الصادق (عليه السّلام): «حتى متى تعدني الدنيا و تخلف، و آتمنها فتخون، و أستنصحها فتغشّ، لا تحدث جديدة إلّا تخلق مثلها، و لا تجمع شملا إلّا بتفريق بين، حتى كأنّها غيري، أو محتجبة تغار على [ال] آلاف و تحسد أهل النعم».


فقد آذنتني بانقطاع و فرقة * * * و أومض لي من كلّ افق بروقها


و منها ما روى سفيان بن عيينة: «أين السلف الماضون؟! و الأهل و الأقربون؟! و الأنبياء و المرسلون؟! طحنتهم و اللّه المنون، و توالت عليهم السنون، و فقدتهم العيون، و إنّا إليهم لصائرون، و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون».


إذا كان هذا نهج من كان قبلنا * * * فإنّا على آثارهم نتلاحق


فكن عالما أن سوف تدرك من مضى * * * و لو عصمتك الراسيات الشواهق


فما هذه دار المقامة فاعلمن * * * و لو عمّر الإنسان ما ذرّ شارق (4).


توضيح: «الآلاف» جمع الإلف بالكسر [بمعنى الأليف] و «فجعه» كمنعه:


أوجعه، و «أقوت الدار» أي خلت، و «البين» الفراق و الوصل ضدّ، و المراد هنا الثاني و يمكن أن يقرأ بتشديد الياء بأن يكون صفة، و «غيرى» فعلى من الغيرة، و «المنون» الدهر [و الموت]، و «ذرّت الشمس» بالتشديد طلعت، و «الشارق» الشمس حين تشرق.


(1)- في المصدر: في.

(2)- في المصدر: محاسنها.

(3)- في الاصل: و ضمّهم.

(4)- 3/ 292، البحار: 46/ 83 ضمن ح 76.

التالي الأصلية 124داخلي 115/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...