الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 129 من 329
»»
[صفحة 138]
4- و منه: العدّة، عن سهل، عن الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال (1): كان عليّ بن الحسين (صلوات الله عليهما) يلبس في الشتاء (الجبّة) الخزّ، و المطرف الخزّ، و القلنسوة الخزّ، فيشتو فيه و يبيع المطرف في الصيف و يتصدّق بثمنه، ثم يقول: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» (2).
12- باب مكانه و فراشه (عليه السّلام)
الأخبار، الأصحاب:
1- عيون المعجزات: عن أبي خالد كنكر الكابليّ أنّه قال: لقيني يحيى بن أمّ الطويل- رفع اللّه درجته- و هو ابن داية زين العابدين (عليه السّلام) فأخذ بيدي و صرت معه إليه (عليه السّلام) فرأيته جالسا في بيت مفروش بالمعصفر (3)، مكلّس الحيطان، عليه ثياب مصبّغة، فلم أطل عليه الجلوس، فلمّا أن نهضت قال لي: صر إليّ في غد إن شاء اللّه تعالى.
فخرجت من عنده و قلت ليحيى أدخلتني على رجل يلبس المصبّغات، و عزمت على أن لا أرجع إليه، ثم إنّي فكّرت [في] أنّ رجوعي إليه غير ضائر، فصرت إليه في غد، فوجدت الباب مفتوحا و لم أر أحدا، فهممت بالرجوع، فناداني من داخل الدار (4)، فظننت أنّه يريد غيري، حتى صاح بي يا كنكر ادخل، و هذا اسم كانت امّي سمّتني به و لا علم أحد به غيري، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطيّن على حصير من البردي، و عليه قميص كرابيس، و عنده يحيى.
(1)- في المصدر: سمعته يقول.
(2)- 6/ 451 ح 4، البحار: 46/ 106 ح 98، و الآية من سورة الأعراف: 32.
(3)- العصفر الذي يصبغ به، منه ريفي و منه برّي، و كلاهما نبت بأرض العرب. و قد عصفرت الثوب فتعصفر (لسان العرب: 4/ 581)، فالفراش المعصفر الذي صبغ بهذا الصبغ المذكور.