الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 147 من 329
»»
[صفحة 156]
قد أقبلت؛ قال: الحمد للّه الّذي لم يجعلني من السواد المخترم (1).
30- باب حزنه و بكائه على شهادة أبيه (2) (صلوات الله عليهما)
الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السّلام):
1- الخصال و الأمالي للصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى (3)، عن ابن معروف، عن محمّد بن سهل البحراني، رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: البكّاءون خمسة: آدم، و يعقوب، و يوسف، و فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و عليّ بن الحسين (عليهما السّلام).
فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتى صار في خدّيه أمثال الأودية.
و أمّا يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره، و حتى قيل له: «تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ» (4).
و أمّا يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذّى به أهل السجن فقالوا [له]: إمّا أن تبكي (ب) (5) الليل و تسكت بالنهار، و إمّا أن تبكي (ب) (5) النهار و تسكت بالليل فصالحهم على واحد منهما.
(و) (5) أمّا فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فبكت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حتى تأذّى بها أهل المدينة، و قالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف.
و أمّا عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فبكى على الحسين (عليه السّلام) عشرين سنة أو أربعين
(1)- التهذيب: 1/ 452 ح 117، الوسائل: 2/ 830 ح 1، و «المخترم» الهالك. و منه الدعاء «الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم» أي لم يجعلني هالكا (مجمع البحرين: 6/ 56).
(2)- ذكر في احقاق الحق: 12/ 26 بسند واحد و ص 92 بأربعة أسانيد و في ج 19/ 457 بطريقين.
(3)- في الخصال: محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار.