الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 165 / داخلي 156 من 329
»»
[صفحة 165]
هؤلاء لتأمن عندي؟ و اللّه لو كان إليهما [أمر] لقتلتك، و لكنّ أمير المؤمنين أوصاني بك و أخبرني أنّك كاتبته، فإن شئت فاشرب، فشرب ثم أجلسه معه على السرير، ثم قال (له): لعلّ أهلك فزعوا؟ قال: إي و اللّه، فأمر بدابّته (1) فاسرجت له «ثم حمله» (2) عليها، فردّه و لم يلزمه [ب] البيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة (3).
5- الطرائف للسيد ابن طاوس: قال بعد ذكر بدع يزيد عليه اللعنة من قتل الحسين (عليه السّلام) و سير حرم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من العراق إلى الشام على الأقتاب مكشوفات الوجوه بين الأعداء و بين أهل الارتياب، و أتبع يزيد ذلك بنهب مدينة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) و قد رووا في صحاحهم في مسند أبي هريرة و غيره أنّ النّبي (صلى اللّه عليه و آله) لعن من يحدث في المدينة حدثا، و جعلها حرما، و كان ذلك (النهب) على يد مسلم بن عقبة- نائبه الّذي نفّذه إليهم-، و سبى أهل المدينة و بايعهم على «أنّهم عبيد قنّ» (4) ليزيد بن معاوية، و أباحها ثلاثة أيّام حتى ذكر جماعة من أصحاب التواريخ أنّه ولد منهم في تلك المدّة أربعة آلاف مولود لا يعرف لهم أب، و كان في المدينة وجوه بني هاشم و الصحابة و التابعين و حرم خلق عظيم (5) من المسلمين (6).
2- باب آخر فيما جاء في مجيء يزيد إلى المدينة
الأخبار، الأئمّة، الباقر (عليه السّلام):
1- الكافي: عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن يزيد بن معاوية، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: إنّ يزيد بن معاوية دخل المدينة و هو يريد الحجّ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه، فقال له يزيد: أ تقرّ لي أنّك عبد لي إن شئت بعتك و إن شئت استرققتك (7)؟
(1)- في المصدر: بدابة.
(2)- في المصدر: فحمله.
(3)- 4/ 112- 119، البحار: 46/ 138 ضمن ح 29.
(4)- في الأصل: أنّه عبد قنّ، و «القنّ» العبد إذا ملك هو و أبوه (مجمع البحرين: 6/ 301).