مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 164 من 329

[صفحة 174]

يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأثقله حديدا، و و كلّ به حفّاظا في عدّة و جمع، فاستأذنتهم في التسليم (عليه) (1) و التوديع له، فأذنوا [لي] (2) فدخلت عليه [و هو في قبّة] (2) و الأقياد في رجليه، و الغلّ في يديه، فبكيت و قلت: وددت أنّي مكانك و أنت سالم.


فقال: يا زهريّ «أو تظنّ هذا بما ترى» (3) عليّ و في عنقي (ممّا) (4) يكربني؟ أما لو شئت ما كان فإنّه و إن بلغ «بك و من أمثالك» (5) ليذكّرني عذاب اللّه، ثم أخرج يديه من الغلّ و رجليه من القيد ثم قال: يا زهريّ لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة.


(قال:) (6) فما لبثنا إلّا أربع ليال حتى قدم الموكّلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه، فكنت فيمن سألهم عنه، فقال لي بعضهم: إنّا [ل] (7) نراه متبوعا، إنّه لنازل، و نحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلّا حديده، [قال الزهريّ:] (7) فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسألني عن عليّ بن الحسين فأخبرته فقال [لي] (7): إنّه قد جاءني في يوم فقده الأعوان، فدخل عليّ فقال: ما أنا و أنت؟! فقلت: أقم عندي، فقال: لا احبّ، ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ ثوبي منه خيفة.


قال الزهريّ: فقلت: ليس عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) حيث تظنّ! إنّه مشغول بنفسه، فقال: حبّذا شغل مثله فنعم ما شغل به.


كشف الغمّة: عن الزهريّ مثله (8).


توضيح: قوله (عليه السّلام): و إن بلغ بك أي لو شئت أن لا يكون بي ما ترى لم يكن و إنّه و إن بلغ بك و بأمثالك كلّ مبلغ من الغمّ و الحزن لكنّه و اللّه ليذكّرني عذاب اللّه و انّي لاحبّه لذلك.


(1)- ليس في البحار.

(2)- ما بين المعقوفين من الحلية.

(3)- في الحلية: أ تظنّ أنّ هذا ممّا ترى.

(4)- ليس في البحار و المناقب و الحلية.

(5)- في الحلية: منك و بأمثالك.

(6)- ليس في المناقب.

(7)- ما بين المعقوفين أثبتناه من الحلية.

(8)- المناقب: 3/ 275، كشف الغمّة: 2/ 76، حلية الأولياء: 3/ 135، البحار: 46/ 123 ح 15- 16.

التالي الأصلية 174داخلي 164/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...