مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 186 من 329

[صفحة 197]

فغضب هشام و منع جائزته و قال: أ لا قلت فينا مثلها؟ قال: هات جدّا كجدّه و أبا كأبيه و امّا كامّه حتى أقول فيكم مثلها.


فحبسه (1) بعسفان بين مكّة و المدينة، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فبعث إليه باثني عشر ألف درهم و قال: اعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به، فردّها و قال: يا ابن رسول اللّه ما قلت [هذا] الّذي قلت إلّا غضبا للّه و لرسوله، و ما كنت لأرزأ عليه شيئا، فردّها إليه و قال: بحقّي عليك لمّا قبلتها فقد رأى اللّه مكانك و علم نيّتك، فقبلها.


فجعل الفرزدق يهجو هشاما و هو في الحبس، فكان ممّا هجاه به قوله:


أ تحبسني بين المدينة و التي * * * إليها قلوب الناس تهوى منيبها


تقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * * * و عينا له حولاء باد عيوبها (2).


فاخبر هشام بذلك فأطلقه.


و في رواية أبي بكر العلّاف أنّه أخرجه إلى البصرة.


رجال الكشّي: محمّد بن مسعود، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن أحمد بن مجاهد، عن العلاء بن محمّد بن زكريّا (3)، عن عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة، عن أبيه مثله.


الاختصاص: جعفر بن الحسين المؤمن، عن حيدر بن محمّد بن نعيم و يعرف بأبي أحمد السمرقنديّ تلميذ أبي النضر محمّد بن مسعود، [عن محمّد بن مسعود،] عن محمّد ابن جعفر، عن محمّد بن أحمد بن مجاهد، عن العلاء بن محمّد بن زكريا (3)، عن عبيد اللّه ابن محمّد بن عائشة، [عن أبيه] مثل ما مرّ (4).


بيان: قوله: «عرفان» مفعول لأجله، و «الإغضاء» إدناء الجفون و أغضى على الشيء سكت، و «انجابت السحابة» انكشفت، و «الخيزران» بضمّ الزاء شجر


(1)- في البحار: فحبسوه.

(2)- في البحار: «أ يحبسني» بدل «أ تحبسني»، و يهوى، و يقلّب بدل تهوى، و تقلّب.

(3)- في البحار: الغلابي محمد بن زكريا.

(4)- المناقب: 3/ 306، رجال الكشي ص 129 ح 207، الاختصاص: ص 187، البحار: 46/ 124- 130 ح 17- 18- 19.

التالي الأصلية 197داخلي 186/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...