الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 227 من 329
»»
[صفحة 240]
2- باب احتجاج الصادق (عليه السّلام) عليه
الأخبار، الأصحاب:
1- رجال الكشّي: محمّد بن مسعود قال: كتب إليّ الشاذانيّ (1) حدّثنا الفضل، عن عليّ بن الحكم (2) و غيره، عن أبي الصباح [الكنانيّ] قال: جاءني سدير فقال لي: إنّ زيدا تبرّأ منك، قال: فأخذت عليّ ثيابي، قال: و كان أبو الصباح رجلا ضاريا، قال: فأتيته فدخلت عليه، و سلّمت عليه، فقلت له: يا أبا الحسين (3) بلغني أنّك قلت: الأئمّة أربعة، ثلاثة مضوا، و الرابع [و] هو القائم؟ قال زيد: هكذا قلت، قال: فقلت لزيد: هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر (عليه السّلام) و أنت تقول: إنّ اللّه تعالى قضى في كتابه أنّ (ه): «مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» (4) و إنّما الأئمّة ولاة الدم، و أهل الباب، فهذا أبو جعفر الإمام، فإن حدث به حدث، فإنّ فينا خلفا؟
و قال: (و) كان يسمع منّي خطب أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أنا أقول: فلا تعلّموهم فهم (5) أعلم منكم، فقال لي: أ ما تذكر هذا القول، فقلت: [بلى،] فإنّ منكم من هو كذلك.
(ثمّ) قال: ثمّ خرجت من عنده فتهيّأت و هيّأت راحلة و مضيت إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و دخلت عليه، و قصصت عليه ما جرى بيني و بين زيد، فقال: أ رأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منّا سيفان آخران، بأيّ شيء تعرف (6) أيّ السيوف سيف الحقّ و اللّه ما هو كما قال: (و) لئن خرج ليقتلنّ، قال: فرجعت (7)، فانتهيت إلى القادسيّة فاستقبلني الخبر بقتله (رحمه اللّه).