الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 231 من 329
»»
[صفحة 244]
2- المناقب لابن شهرآشوب: أبو مالك الأحمسيّ، قال زيد بن عليّ (عليه السّلام) لصاحب الطاق: إنّك تزعم أنّ في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه؟
قال: نعم، «و كان» (1) أبوك أحدهم.
قال: ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي، فو اللّه لقد (2) كان يؤتى بالطعام الحارّ فيقعدني على فخذه، و يتناول المضغة فيبرّدها، ثمّ يلقمنيها، أ فتراه أنّه كان يشفق عليّ من حرّ الطعام و لا يشفق عليّ من حرّ النار؟! فيقول لي: إذا أنا متّ فاسمع و أطع لأخيك محمّد الباقر ابني فإنّه الحجّة عليك، و لا يدعني أموت ميتة (3) جاهلية؟
فقال: كره أن يقول لك فتكفر فيجب من اللّه عليك الوعيد، و لا يكون له (4) فيك شفاعة، فتركك مرجئا للّه فيك المشيئة و له فيك الشفاعة.
ثمّ قال: أنتم أفضل أم الأنبياء؟
قال: بل الأنبياء.
قال: يقول يعقوب ليوسف: «لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً» لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه؟ و لكن كتمهم، و كذا أبوك كتمك لأنّه خاف منك على محمّد (عليه السّلام) إن هو أخبرك بموضعه (5) من قلبه، و بما خصّه اللّه به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على يوسف من إخوته، فبلغ الصادق (عليه السّلام) مقاله فقال: و اللّه ما خاف غيره (6).
3- رجال الكشّي: حمدويه، عن اليقطينيّ، عن يونس (7)، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: قيل لمؤمن الطاق: ما الّذي جرى بينك و بين زيد بن عليّ في محضر أبي عبد اللّه (عليه السّلام)؟ قال: قال زيد بن عليّ: يا محمّد بن عليّ بلغني أنّك تزعم أنّ في آل محمّد إماما مفترض الطاعة؟
قال: قلت: نعم، و كان أبوك عليّ بن الحسين أحدهم.
فقال: و كيف و قد كان يؤتى بلقمة و هي حارّة فيبرّدها بيده ثمّ يلقمنيها أ فترى إنّه