الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 249 من 329
»»
[صفحة 263]
من (1) مجلسه و دعا قهرمانه و قال: لا يبيتنّ هذا في عسكري، فخرج زيد و هو يقول: إنّه لم يكره قوم قطّ [حرّ] (2) السيف إلّا ذلّوا.
فلمّا وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب، ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه، فقتل (عليه السّلام) و صلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم، «و لا يغيّر ذلك بيد و لا بلسان» (3).
و لمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبد اللّه الصادق (عليه السّلام) كلّ مبلغ، و حزن له حزنا عظيما، حتى بان عليه، و فرّق من ماله في عيال من اصيب معه من أصحابه ألف دينار.
و روى ذلك أبو خالد الواسطيّ قال: سلّم إليّ أبو عبد اللّه (عليه السّلام) ألف دينار و أمرني أن اقسّمها في عيال من اصيب مع زيد، فأصاب عيال عبد اللّه بن الزبير أخي فضيل الرسّان منها أربعة دنانير.
و كان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين و مائة، و كان سنّه «يوم قتل» (4) اثنين و أربعين سنة (5).
17- مصباح الطوسيّ: في أوّل يوم من صفر سنة إحدى و عشرين و مائة كان مقتل زيد بن عليّ (عليه السّلام) (6).
18- الكفعميّ: في أوّل يوم من صفر كان مقتل زيد (عليه السّلام) (7).
3- باب آخر فيما ورد في زيد بن عليّ المقتول و اضرابه و أمثاله ممّن انتسب إلى أهل هذا البيت من غير المعصومين (عليهم السّلام)
الأخبار، الأصحاب:
(1)- في المصدر: عن.
(2)- ليس في الأصل، و في المصدر: حد.
(3)- هكذا في البحار، و في المصدر: و لا يعينوه بيد و لا لسان، و في الأصل بدل ذلك «بذلك»