الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 254 من 329
»»
[صفحة 268]
المسلمون و لا بأمانيّ أهل الكتاب، و إنّما ينال بالإيمان و العمل الصالح، و قيل: ليس الإيمان بالتمنّي، و لكن ما وقر في القلب، و صدّقه العمل.
روي أنّ المسلمين و أهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب: نبيّنا قبل نبيّكم، و كتابنا قبل كتابكم، و نحن أولى باللّه منكم، فقال المسلمون: [و] نحن أولى منكم، نبيّنا خاتم النبيّين و كتابنا يقضي على الكتب المتقدّمة فنزلت.
و قيل: الخطاب مع المشركين و يدلّ عليه تقدّم ذكرهم (1)، أي ليس الأمر بأمانيّ المشركين، و هو قولهم لا جنّة و لا نار، و قولهم إن كان الأمر [كما] يزعم (2) هؤلاء لنكوننّ خيرا منهم و أحسن حالا «وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ» و هو قولهم «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى» (3) و قولهم «لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً» (4) ثم قرّر ذلك بقوله (5): «مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ» عاجلا [أ] و آجلا (6).
وحده:
15- عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): الدقّاق، عن الأسديّ، عن صالح بن أبي حمّاد، عن الحسن بن الجهم قال: كنت عند الرضا (عليه السّلام) و عنده زيد بن موسى أخوه و هو يقول: يا زيد اتّق اللّه فانّا (7) بلغنا ما بلغنا بالتقوى، فمن لم يتّق [اللّه] و لم يراقبه فليس منّا و لسنا منه.
يا زيد إيّاك أن «تعين على» (8) من به تصول من شيعتنا، فيذهب نورك.
يا زيد إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم الناس و عادوهم، و استحلّوا دماءهم و أموالهم، لمحبّتهم لنا، و اعتقادهم لولايتنا، فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك، و أبطلت (9) حقّك.