الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 311 من 329
»»
[صفحة 333]
32- و أمّا حقّ جارك فحفظه غائبا، و إكرامه شاهدا، و نصرته إذا كان مظلوما، و لا تتّبع له عورة، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه، و إن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك و بينه، و لا تسلّمه عند شديدة، و تقيل عثرته، و تغفر ذنبه، و تعاشره معاشرة كريمة، و لا قوّة إلّا باللّه.
33- و أمّا حقّ الصّاحب فأن تصحبه بالتفضّل و الانصاف، و تكرمه كما يكرمك، [و لا تدعه يسبق إلى مكرمة، فإن سبق كافأته، و تودّه كما يودّك، و تزجره عمّا يهمّ به من معصية] (1)، و كن عليه رحمة، و لا تكن عليه عذابا، و لا قوّة إلّا باللّه.
32- و أمّا حقّ الجار فحفظه غائبا، و كرامته شاهدا، و نصرته و معونته في الحالين جميعا، لا تتبع له عورة، و لا تبحث له عن سوءة (2) لتعرفها، فإن عرفتها منه عن (3) غير إرادة منك و لا تكلّف، كنت لما علمت حصنا حصينا و سترا ستيرا، لو بحثت الأسنّة عنه ضميرا لم تتّصل إليه لانطوائه عليه، لا تستمع (4) عليه من حيث لا يعلم، لا تسلّمه عند شديدة، و لا تحسده عند نعمة، تقيل عثرته، و تغفر زلّته، و لا تدّخر (5) حلمك عنه إذا جهل عليك و لا تخرج أن تكون سلما له، تردّ (6) عنه لسان الشّتيمة (7)، و تبطل فيه كيد حامل النّصيحة، و تعاشره معاشرة كريمة، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
33- و أمّا حقّ الصّاحب فأن تصحبه بالفضل ما وجدت إليه سبيلا و إلّا فلا أقلّ من الانصاف، و أن تكرمه كما يكرمك، و تحفظه كما يحفظك، و لا يسبقك فيما بينك و بينه إلى مكرمة، فإن سبقك كافأته، و لا تقصّر (8) به عمّا يستحقّ من المودّة، تلزم نفسك نصيحته و حياطته و معاضدته على طاعة ربّه و معونته على نفسه فيما (لا) (9) يهمّ به من معصية ربّه، ثمّ تكون عليه رحمة و لا تكون عليه عذابا، و لا قوّة إلّا باللّه.