الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 39 من 329
»»
[صفحة 43]
فلمّا قدم الغلام [و] أوصل الكتاب إليه (ف) نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه، فلم يشكّ في صدق زين العابدين ففرح بذلك، و بعث إليه بوقر (1) دنانير و سأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه و حوائج أهل بيته و مواليه.
و كان في كتابه (عليه السّلام) أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أتاني في النوم فعرّفني ما كتبت به إليك و ما شكر [اللّه لك] من ذلك. (2)
أقول: سيأتي مثله من كشف الغمّة في باب علمه بالمغيّبات الماضية.
الكتب:
4- المناقب لابن شهرآشوب: و اصيب الحسين (3) (عليه السّلام) و عليه دين بضعة و سبعون ألف دينار، فاهتمّ (4) عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) بدين أبيه حتى امتنع من الطعام و الشراب و النوم في أكثر أيّامه و لياليه، فأتاه آت في المنام فقال: لا تهتمّ (5) بدين أبيك فقد قضاه اللّه عنه بمال «بجنس» فقال [عليّ] (عليه السّلام): [و اللّه] ما أعرف في أموال أبي مالا يقال له (مال) «بجنس».
فلمّا كان من الليلة الثانية رأى مثل ذلك، فسأل عنه أهله فقالت (له) امرأة من أهله: كان لأبيك عبد روميّ يقال له «بجنس» استنبط له عينا بذي خشب (6).
فسأل عن ذلك فاخبر به، فما مضت بعد ذلك إلّا أيّام قلائل حتى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) يقول له: إنّه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب تعرف ب «بجنس» فإذا أحببت [بيعها] ابتعتها منك، قال له عليّ ابن الحسين (عليهما السّلام): خذها بدين الحسين و ذكره (7) له قال: قد أخذتها، فاستثنى منها (8) سقي ليلة السبت لسكينة (9).
(1)- الوقر بكسر الواو: الحمل، و اكثر ما يستعمل في حمل البغل و الحمار (النهاية: 5/ 213).
(2)- ص 132 (مخطوط)، البحار: 46/ 28 ح 19.
(3)- في البحار: بالحسين (عليه السّلام).
(4)- في الأصل: فأهمّ.
(5)- في الأصل: لا تهمّ.
(6)- ذو خشب: موضع، و في الحديث ذكر خشب، بضمتين، و هو واد على مسيرة ليلة من المدينة، له ذكر كثير في الحديث و المغازي، و يقال له: ذو خشب (لسان العرب: 1/ 355).