الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 5 من 329
»»
[صفحة 7]
(عليهما السّلام)، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): ما اسمك؟ فقالت (1): جهان شاه، فقال: بل شهربانويه، ثمّ نظر إلى الحسين (عليه السّلام)، فقال: يا أبا عبد اللّه ليلدنّ لك منها غلام خير أهل الأرض (2).
2- الخرائج و الجرائح: روي عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لمّا قدموا ببنت (3) يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس و خاتمهم (4) على عمر، و ادخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة، و أشرق المجلس بضوء وجهها، و رأت عمر فقالت: «آه بيروز باد هرمز» (5) فغضب عمرو قال: شتمتني هذه العلجة (6)، و همّ بها فقال له عليّ (عليه السّلام): ليس لك إنكار (على) ما لا تعلمه، فأمر أن ينادى عليها، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا يجوز بيع بنات الملوك و إن كنّ كافرات (7)، و لكن اعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتّى تزوّج (8) منه، و تحسب صداقها عليه من عطائه (9) من بيت المال يقوم مقام الثمن، فقال عمر: أفعل، و عرض عليها أن تختار، فجالت (10) فوضعت يدها على منكب الحسين (عليه السّلام) فقال [لها]: «چه نام داري اي كنيزك» (11)؟ يعني ما اسمك (12) يا صبيّة؟
قالت: جهان شاه [بار خذاه] فقال (عليه السّلام): بل شهربانويه، قالت: [تلك] اختي قال (عليه السّلام): «راست گفتي» أي: صدقت، ثمّ التفت إلى الحسين (عليه السّلام) فقال [له]: احتفظ بها و احسن إليها، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك، و هي أمّ الأوصياء، الذريّة الطيّبة، فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السّلام).
و يروى أنها ماتت في نفاسها [به]، و إنّما اختارت الحسين (عليه السّلام) لانّها رأت فاطمة [بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله)] و أسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين.
(1)- في المصدر: قالت
(2)- 335 ح 8، البحار: 46/ 9 ح 20.
(3)- في الاصل و البحار: قدمت ابنة.
(4)- في البحار: و خاتمتهم.
(5)- في الاصل: فقالت: امروزان، و في المصدر: فقالت: افيروزان، و ما اثبتناه من البحار و تقدم معناه.