مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 18 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 71 من 329

[صفحة 78]

ركعتين، و دعا بدعوات، ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت الإمامة له، فلم يجبه بشيء.


ثم قام عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فصلّى ركعتين، ثم قال: أيّها الحجر الذي جعله اللّه شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أنّي صاحب الأمر و أنّي الإمام المفترض الطاعة على جميع عباد اللّه فاشهد (1) لي [بذلك] ليعلم عمّي أنّه لا حقّ له في الإمامة.


فأنطق اللّه الحجر بلسان عربيّ مبين، فقال: يا محمّد بن عليّ! سلّم الأمر إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فإنّه الإمام المفترض الطاعة عليك و على جميع عباد اللّه دونك و دون الخلق أجمعين [في زمانه]، فقبّل (2) محمّد بن الحنفيّة رجله و قال: الأمر لك.


و قيل: إنّ ابن الحنفيّة إنّما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك (3).


و في رواية اخرى: إنّ اللّه أنطق الحجر: يا محمّد بن علي إنّ عليّ بن الحسين حجة اللّه عليك و على جميع من في الأرض و من في السماء [و] مفترض الطاعة فاسمع له و أطع، فقال محمد: سمعا و طاعة (4) يا حجّة اللّه في أرضه و سمائه (5).


2- باب آخر فى معجزته (عليه السّلام) في وضع الحجر مكانه

الأخبار، م:


1- الخرائج و الجرائح: روي أنّ الحجّاج بن يوسف لمّا خرّب الكعبة بسبب مقاتلة عبد اللّه بن الزبير، ثم عمّروها، فلمّا اعيد البيت و أرادوا أن ينصبوا الحجر الأسود فكلّما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهادهم يتزلزل [و يقع] و يضطرب و لا يستقرّ الحجر في مكانه، فجاءه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و أخذه

(1)- في البحار: فاشهدي.

(2)- في الاصل: فتقبّل.

(3)- في هامش المصدر: و هو الحق الذي لا يعتريه شك لما علم من دينه و صلاحه.

(4)- في المصدر: سمعا و سمعا.

(5)- ص 133 (مخطوط)، البحار: 46/ 29 ح 20، و أورد نحوه في احقاق الحق 12/ 101 بسند آخر.

التالي الأصلية 78داخلي 71/329 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...