فتوجّهت نحو المختار، فإذا بقوم يركضون و يقولون «البشارة أيّها الأمير قد اخذ حرملة» و قد كان توارى عنه فأمر بقطع يديه و رجليه و حرقه بالنار (1).
2- كشف الغمّة: من كتاب الدلائل للحميرى، عن المنهال بن عمرو قال:
حججت فدخلت على عليّ بن الحسين، فقال لي: يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي؟ قلت: تركته حيّا بالكوفة.
قال: فرفع يديه ثمّ قال: اللّهمّ أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النار.
قال: فانصرفت إلى الكوفة و قد خرج بها المختار بن أبي عبيدة، و كان لي صديقا، فركبت لاسلّم عليه، فوجدته قد دعا بدابّته، فركب [ها] و ركبت معه حتى أتى الكناسة (2)، فوقف وقوف منتظر لشيء و قد كان وجّه في طلب حرملة بن كاهل، فاحضر.
فقال: الحمد للّه الذي مكّنني منك، ثمّ دعا بالجزّار، فقال: اقطعوا يديه، فقطعتا، ثم قال: اقطعوا رجليه، فقطعتا.
ثم قال: النار النار! فاتي بطنّ (3) قصب، ثم جعل فيها، ثم الهبت (4) فيه النار، حتى
(1)- 3/ 276، البحار: 46/ 52 ح 2.
(2)- «الكناسة» بالضم: هي محلّة بالكوفة عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين (عليهما السّلام). (معجم البلدان: 4/ 481).
(3)- «الطنّ» بالضم: الحزمة من الحطب و القصب (لسان العرب: 13/ 269).