الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 135 من 523
»»
[صفحة 139]
فمات الرجل في أوّل اليوم الثالث، و دفن في آخره. (1)
12- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و أبو عليّ الأشعريّ، عن محمد بن عبد الجبّار جميعا، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج عن زرارة، قال: كان أبو جعفر (عليه السّلام) في المسجد الحرام، فذكر بني اميّة و دولتهم.
فقال له بعض أصحابه: إنّما نرجو أن تكون صاحبهم، و أن يظهر اللّه عزّ و جلّ هذا الأمر على يديك. فقال (عليه السّلام):
ما أنا بصاحبهم، و لا يسرّني أن أكون صاحبهم، إنّ أصحابهم أولاد زنا، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق منذ خلق السماوات و الأرض سنين و لا أيّاما أقصر من سنينهم (2) و أيّامهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك، فيطويه طيّا. (3)
13- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد (4) العابد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كنّا عنده و ذكروا سلطان بني اميّة، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لا يخرج أحد على هشام إلّا قتله.
قال: و ذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا. فقال: ما لكم؟ إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك سلطان قوم، أمر الملك فأسرع بالسير الفلك (5) فقدر على ما يريد، قال:
فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و ابني (6) لخرجت عليه. (7)
(1)- 91، عنه البحار: 46/ 274 ح 79، و إثبات الهداة: 5/ 305 ح 58 و 59.
(2)- «سنيّهم» ع، ب.
(3)- 8/ 341 ح 538، عنه البحار: 46/ 281 ح 83. يأتي ص 298 ح 1.
(4)- «يجاد» ع، تصحيف. روى الكشي في رجاله: 372 ح 697 عن حمدويه، قال: سمعت أشياخي يقولون: عنبسة بن بجاد كان خيّرا فاضلا. ترجم له النجاشي في رجاله: 302 رقم 822.
(5)- «يمكن أن يكون طيّ الفلك و سرعته في السير كناية عن تسبب أسباب زوال ملكهم، و أن يكون لكل ملك و دولة فلك غير الأفلاك المعروفة السير، و يكون الإسراع و الإبطاء في حركة ذلك الفلك ليوافق ما قدّر لهم من عدد دوراته» منه ره.
(6)- «و آخر» كشف.
(7)- 8/ 394 ح 593، عنه البحار: 46/ 281 ح 84، و ج 58/ 98 ح 22، و إثبات الهداة: 5/ 278 ح 14، و مدينة المعاجز:
356 ح 118. و أورده في كشف الغمة: 2/ 140 مرسلا عن جابر مثله. يأتي ص 289 ح 1.