مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 157 من 523

[صفحة 161]

فتبسّم (عليه السّلام) ثمّ تلا: أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (1).


قلت: يا سيّدي و مولاي العجب أنّهم لا يدرون من أين اوتوا!


فقال (عليه السّلام): أجل، ثمّ تلا (عليه السّلام): فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (2) هي- و اللّه يا جابر- آياتنا، و هذه- و اللّه- إحداها، و هي ممّا وصف اللّه في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (3).


ثمّ قال (عليه السّلام): يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا، و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعداءنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ.


قال جابر: فقلت: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم، و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم. فقال (عليه السّلام):


يا جابر أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر. فأورد عليه الخبر بطوله (4). (5)


2- باب إراءته (عليه السّلام) ملكوت السماوات و الأرض

الأخبار: الأصحاب:


1- الاختصاص و بصائر الدرجات: [عنه] (6) عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:

وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ (7).


(1)- المؤمن: 50.

(2)- الأعراف: 51.

(3)- الأنبياء: 18.

(4)- تجد الخبر بتمامه في الهداية الكبرى: 226- 232، و البحار: 26/ 8 ح 2.

(5)- تقدم ص 73 ح 1 بتخريجاته مثله.

(6)- أي عن الحسن بن أحمد بن سلمة، معلّق على الحديث السابق المرويّ في الكتابين.

(7)- الأنعام: 75.

التالي الأصلية 161داخلي 157/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...