الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 159 من 523
»»
[صفحة 163]
إحدى هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه.
قال: ثمّ قال لي: غضّ بصرك. فغضضت بصري، ثمّ أخذ بيدي، فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه، فنزع تلك الثياب، و لبس الثياب التي كانت عليه، و عدنا إلى مجلسنا.
فقلت: جعلت فداك كم مضى من النهار؟ قال (عليه السّلام): ثلاث ساعات. (1)
2- المناقب لابن شهرآشوب: جابر بن يزيد، سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قوله تعالى: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ (2).
فرفع أبو جعفر (عليه السّلام) يده، و قال: ارفع رأسك. فرفعته، فوجدت السقف متفرّقا، و رمق ناظري في ثلمة (3) حتى رأيت نورا حار عنه بصري، فقال:
هكذا رأى إبراهيم ملكوت السماوات، و انظر إلى الأرض، ثمّ ارفع رأسك.
فلمّا رفعته، رأيت السقف كما كان، ثمّ أخذ بيدي، و أخرجني من الدار و ألبسني ثوبا؛ و قال: غمّض عينيك ساعة؛ ثمّ قال: أنت في الظلمات التي رآها ذو القرنين، ففتحت عيني، فلم أر شيئا، ثمّ تخطّى خطى و قال: أنت على رأس عين الحياة للخضر؛ ثمّ خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة (4)، فقال:
هذه ملكوت الأرض. ثمّ قال: غمّض عينيك.
و أخذ بيدي، فإذا نحن في الدار التي كنّا فيها، و خلع عنّي ما كان ألبسنيه.
فقلت: جعلت فداك كم ذهب من اليوم؟ فقال (عليه السّلام): ثلاث ساعات. (5)
(1)- 317، 404 ح 4، عنهما البحار: 46/ 280 ح 82. و أورده في مناقب آل أبي طالب: 3/ 326 مرسلا عن جابر مثله، عنه البحار المذكور ص 268 ذ ح 65.
و ذكرنا باقي تخريجاته في عوالم العلوم: 15 (القسم 3)/ 15 ح 7 (المستدركات).