مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 166 من 523

[صفحة 170]

قال: خلّفته حيّا صالحا، يقرئك السّلام، قال: (رحمه اللّه). قال: مات؟


قال: نعم. قال: و متى؟ قال: بعد خروجك بيومين. قال: و اللّه ما مرض و لا كان به علّة! قال: و إنّما يموت من يموت من مرض و علة؟! قلت: من الرجل؟


قال: رجل لنا موال (1)، و لنا محبّ؛ (2)


ثمّ قال: لئن ترون (3) أنّه ليس لنا معكم أعين ناظرة؛ و أسماع سامعة لبئس ما رأيتم، و اللّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم، فاحضرونا جميعا (4) و عوّدوا أنفسكم الخير، و كونوا من أهله تعرفون به (5) و إنّي بهذا آمر ولدي و شيعتي. (6)


استدراك (1) دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، قال: قال قيس بن الربيع: كنت ضيفا لمحمد بن علي (عليهما السّلام) و ليس في منزله غير لبنة (7)، فلمّا حضر العشاء، قام فصلّى و صلّيت معه، ثمّ ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج منها قنديلا مشعلا و مائدة مستوي عليها كلّ حارّ و بارد، فقال لي: كل [فهذا ما أعدّ اللّه لأوليائه. فأكل، و] أكلت.


ثمّ رفعت المائدة في اللبنة، فخالطني الشكّ، حتّى إذا خرج لحاجته، قلبت (8) اللبنة، فإذا هي لبنة صغيرة، فدخل و علم ما في قلبي، فأخرج من اللبنة أقداحا و كيزانا (9) و جرّة فيها ماء فشرب و سقاني، ثمّ أعاد ذلك إلى موضعه و قال:


(1)- «كان لنا مواليا» م.

(2)- تقدّمت هذه القطعة ص 121 ح 5 (إلى قوله (عليه السّلام): بعد خروجك بيومين) بتخريجاتها.

(3)- «أ ترون» ع، ب.

(4)- «فاحضرونا جميعا: أي اعلموا أنّا جميعا حاضرون عندكم بالعلم، أو احضروا لدينا، فعلى الأوّل على صيغة الإفعال، و على الثاني على بناء المجرّد» منه ره. و في م «جميلا» بدل «جميعا».

(5)- «تعرفوا» ع، ب.

(6)- 2/ 595 ح 7 (و التخريجات المذكورة بهامشه).

(7)- اللبنة- بفتح اللام و كسر الباء، و يقال: بكسر اللام و سكون الباء-: واحدة اللبن التي يبنى بها، و هو المضروب من الطين مربّعا.

(8)- «أقبلت اقلّب» اثبات.

(9)- كيزانا: جمع كوز، و هو إناء بعروة يشرب به الماء.

التالي الأصلية 170داخلي 166/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...