مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 172 من 523

[صفحة 176]

ثمّ التفت إلى أهل خراسان، و قال:


إن كان ابن عمّنا عنده درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و العمامة و العصا في صندوق و يكون عندنا في صندوق فما فضلنا عليه؟! يا أهل خراسان ما من إمام إلّا و تحت يده كنوز قارون، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبّة لكم، و تطهيرا لرؤوسكم.


فأدّوا إليه المال، و خرجوا من عنده مقرّين بإمامته. (1)


(11) الخرائج و الجرائح: ما روى أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:

كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- إلى أن قال-:


فعدا على أبي، فقال: بيني و بينك القاضي. فقال: انطلق بنا. فلمّا أخرجه قال أبي: يا زيد إنّ معك سكّينة قد أخفيتها، أ رأيتك إن نطقت هذه السكّينة التي سترتها منّي، فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك، أ فتكفّ عنّي؟ قال: نعم. و حلف له بذلك.


فقال أبي: أيّتها السكّينة انطقي باذن اللّه. فوثبت السكّينة من يد زيد بن الحسن على الأرض، ثمّ قالت: يا زيد بن الحسن أنت ظالم، و محمد أحقّ منك و أولى و لئن لم تكفّ لألين قتلك. فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبي بيده، فأقامه.


ثمّ قال: يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم.


و حلف له على ذلك، فرجفت الصخرة ممّا يلي زيد، حتّى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلي أبي، ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، فكفّ عنه، و إلّا ولّيت قتلك. فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبي بيده، و أقامه.


ثمّ قال: يا زيد أ رأيت إن نطقت هذه الشجرة أ تكفّ؟ قال: نعم.


فدعى أبي (عليه السّلام) الشجرة، فأقبلت تخدّ الأرض حتّى أظلّتهم، ثمّ قالت:


يا زيد أنت ظالم، و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه و إلّا قتلتك.


فغشي على زيد، فأخذ أبي بيده، و انصرفت الشجرة إلى موضعها.


فحلف زيد أن لا يعرض لأبي و لا يخاصمه ... (2)


(1)- 379 ح 2، عنه مدينة المعاجز: 348 ح 90.

(2)- يأتي ص 454 ح 1 بتمامه.

التالي الأصلية 176داخلي 172/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...