الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 181 / داخلي 177 من 523
»»
[صفحة 181]
(2) إرشاد المفيد: و كان مع ما وصفناه من الفضل في العلم و السؤدد، و الرئاسة و الإمامة، ظاهر الجود في الخاصة و العامة، مشهود الكرم في الكافة، معروفا بالتفضّل و الإحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله. (1)
(3) و منه: و كان الباقر محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين (عليهما السّلام) و وصيّه و القائم بالإمامة من بعده، و برز على جماعتهم بالفضل في العلم و الزهد و السؤدد، و كان أنبههم ذكرا، و أجلّهم في العامّة و الخاصّة و أعظمهم قدرا، و لم يظهر عن أحد من ولد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) من علم الدين و الآثار و السنة، و علم القرآن و السيرة، و فنون الآداب، ما ظهر عن أبي جعفر (عليه السّلام).
و روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة، و وجوه التابعين، و رؤساء فقهاء المسلمين. (2)
(4) و منه: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد، قال: حدّثني جدّي قال: حدّثني شيخ من أهل الرأي قد علت سنّه، قال: حدّثني يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن معاوية بن عمار الدهني، عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) في قوله جلّ اسمه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* (3). قال: نحن أهل الذكر.
قال الشيخ الرازي: و سألت محمد بن مقاتل عن هذا، فتكلّم فيه برأيه، و قال:
أهل الذكر العلماء كافة. فذكرت ذلك لأبي زرعة؛ فبقى متعجّبا من قوله، و أوردت عليه ما حدّثني به يحيى بن عبد الحميد، قال: صدق محمد بن عليّ (عليهما السّلام)، إنّهم أهل الذكر، و لعمري إنّ أبا جعفر (عليه السّلام) لمن أكبر العلماء.
و قد روى أبو جعفر (عليه السّلام) أخبار المبتدأ، و أخبار الأنبياء.
و كتب عنه المغازي و آثروا عنه السنن، و اعتمدوا عليه في مناسك الحجّ التي رواها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كتبوا عنه تفسير القرآن.
(1)- 298، عنه كشف الغمّة: 2/ 127، و حلية الابرار: 2/ 117.