الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 197 من 523
»»
[صفحة 201]
يا أبا الفضل! ما تسألني عنهما؟ فو اللّه ما مات منّا ميّت قطّ إلّا ساخطا عليهما، و ما منّا اليوم إلّا ساخطا عليهما، يوصي بذلك الكبير منّا الصغير، إنّهما ظلمانا حقّنا و منعانا فيئنا، و كانا أوّل من ركب أعناقنا، و بثقا علينا بثقا في الإسلام لا يسكّر (1) أبدا حتّى يقوم قائمنا أو يتكلّم متكلّمنا.
ثمّ قال: أما و اللّه لو قد قام قائمنا أو تكلّم متكلّمنا لأبدى من امورهما ما كان يكتم، و لكتم من امورهما ما كان يظهر، و اللّه ما اسّست من بليّة و لا قضيّة تجري علينا أهل البيت إلّا هما أسّسا أوّلها، فعليهما لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين. (2)
(5) و منه: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد الكنديّ، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن الزبير، قال:
حدّثني فروة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: ذاكرته شيئا من أمرهما، فقال:
ضربوكم على دم عثمان ثمانين سنة (3) و هم يعلمون أنّه كان ظالما.
نحن جنب اللّه، و نحن حبل اللّه، و نحن من رحمة اللّه على خلقه، و نحن الذين بنا يفتح اللّه و بنا يختم اللّه، نحن أئمّة الهدى و مصابيح الدجى، و نحن الهدى، و نحن العلم المرفوع لأهل الدنيا، و نحن السابقون، و نحن الآخرون، من تمسّك بنا لحق، و من تخلّف عنّا غرق؛
نحن قادة غرّ محجّلون، و نحن حرم اللّه، و نحن الطريق و الصراط المستقيم إلى اللّه عزّ و جلّ، و نحن من نعم اللّه على خلقه، و نحن المنهاج، و نحن معدن النبوّة؛
(1)- أي لا يسدّ. و بثق السدّ بثقا: ثقبه و شقه فاندفع منه الماء.
(2)- 8/ 245 ح 340، عنه البحار: 8/ 227 (ط. حجر).
(3)- الظاهر أن كلامه (عليه السّلام) هذا كان قرب وفاته، إذ أن مقتل عثمان كان في سنة 35 ه، و شهادته (عليه السّلام) كانت في سنة 114 ه على المشهور.