الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 222 من 523
»»
[صفحة 226]
ذلك، فقال: هذه الأرض مالحة لا يصلّى فيها.
قال: حتى نزل هو من قبل نفسه، فقال لي: صلّيت- أو تصلّي (1)- سبحتك (2)؟
قلت: هذه صلاة يسمّيها أهل العراق الزوال (3). فقال: أما [إنّ] (4) هؤلاء الذين يصلّون هم شيعة علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، هي صلاة الأوّابين.
فصلّى و صلّيت، ثمّ أمسكت له بالركاب، ثمّ قال مثل ما قال في بدايته.
ثمّ قال: اللّهمّ العن المرجئة (5) فإنّهم أعداؤنا في الدنيا و الآخرة. فقلت له:
ما ذكّرك- جعلت فداك- المرجئة؟ فقال (عليه السّلام): خطروا على بالي. (6)
استدراك
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: حدّثنا يوسف بن المهاجر الحدّاد، قال:
رأيت أبا جعفر (عليه السّلام) راكبا على بغل أو بغلة، و معه غلام يمشي جانبيه. (7)
(1)- «قوله: أو تصلّي: الترديد من الراوي» منه ره.
أقول: و في رواية المحاسن: «أم تصلي».
(2)- «السبحة: النافلة» منه ره.
(3)- «قوله:
الزوال: أي صلاة الزوال. و لعله قال ذلك استخفافا، فعظّمها (عليه السّلام) و بيّن فضلها؛ أو المراد أنّ هذه صلاة يصلّيها أهل العراق قريبا من الزوال، قبله، يعني صلاة الضحى، فالمراد بالجواب أنّ من يصلّيها بعد الزوال كما نقول، فهم شيعة علي (عليه السّلام)» منه ره.
(4)- من رواية المحاسن.
(5)- «لعل المراد بالمرجئة كلّ من أخّر عليّا عن درجته إلى الرابع» منه ره. قال في الملل و النحل:
1/ 139 و قيل: الإرجاء: تأخير علي (عليه السّلام) عن الدرجة الاولى إلى الرابعة. و لابن حزم الظاهري في الفصل في الملل و الأهواء و النحل: 2/ 112 كلام فيهم و ما يتمسكون به في الكفر، فراجع.
(6)- 8/ 276 ح 417، عنه البحار: 46/ 291 ح 16، و ج 64/ 200 ح 48. و رواه البرقي في المحاسن:
2/ 352 ح 41 بإسناده عن ابن فضال، عن عنبسة، عن عبد الكريم الجعفي، عن الحكم بن محمد، عن عبد اللّه بن عطاء، مثله، عنه البحار: 76/ 296 ح 26، و ج 83/ 321 ح 14، و عنه في ج 87/ 53 ح 4، و عن تفسير العيّاشي: 2/ 285 ح 41 باسناده عن عطاء مثله. و أخرجه في الوسائل: 3/ 447 ح 5، و ج 8/ 284 ح 7، و ص 360 ح 1 عن المحاسن و الكافي.