الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 321 / داخلي 317 من 523
»»
[صفحة 321]
4- المناقب لابن شهرآشوب: قال الأبرش الكلبي لهشام- مشيرا إلى الباقر (عليه السّلام) (1)- من هذا الذي احتوشه (2) أهل العراق [و] يسألونه؟
قال: هذا نبيّ الكوفة، و هو يزعم أنّه ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و باقر العلم و مفسّر القرآن، فاسأله مسألة لا يعرفها.
فأتاه، و قال: يا ابن عليّ، قرأت التوراة و الإنجيل، و الزبور و الفرقان؟
قال: نعم. قال: فإنّي، سائلك عن مسائل. قال: سل، فإن كنت مسترشدا فستنفع (3) بما تسأل عنه، و إن كنت متعنّتا فتضلّ بما تسأل عنه.
قال: كم الفترة التي كانت بين محمّد و عيسى (عليهما السّلام)؟
قال: أمّا في قولنا فخمسمائة (4) سنة، و أمّا في قولك فستّمائة سنة.
قال: فأخبرني عن قوله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ (5) ما الذي يأكل الناس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة؟
قال: يحشر الناس على مثل قرصة النقّي (6)، فيها أنهار متفجّرة، يأكلون و يشربون حتّى يفرغ من الحساب. فقال هشام: قل له: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ؟! قال: هم في النار أشغل، و لم يشغلوا عن أن قالوا:
قال: فنهض الأبرش، و هو يقول: أنت ابن بنت رسول اللّه حقّا؛
ثمّ صار إلى هشام، فقال: دعونا منكم يا بنيّ اميّة، فإنّ هذا أعلم أهل الأرض بما في السماء و الأرض، فهذا ولد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
(1)- ما بين الشارحتين ليس في م.
(2)- احتوشه القوم: أحاطوا به و جعلوه وسطهم.
(3)- «فستنفع» ع.
(4)- استظهرناها، و في م، ع، ب «فسبعمائة» راجع ح 1 ص 307.
(5)- إبراهيم: 48.
(6)- «فرضة الأرض» م. تقدم بيان ذلك ص 268 ح 1 ه 1.
(7)- الأعراف: 50. و بعد ذلك في م ما لفظه: قال: فأخبرني عن قول اللّه تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا كان في أيّامه من يسأل عنه فيسألهم فأخبروه؟ فأجاب عن ذلك مثل ما تقدم من فصل الميثاق من هذا الكتاب.