الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 368 من 523
»»
[صفحة 372]
مصلوب، و هو يقول للناس: «أ هكذا تفعلون بولدي؟!». (1)
(5) عمدة الطالب: و وجدت عن بعضهم أنّه قال:
لمّا قتل زيد بن عليّ و صلب، رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تلك الليلة مستندا إلى خشبة، و هو يقول: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، أ يفعلون هذا بولدي؟!».
و روى غير واحد أنّهم صلبوه مجرّدا، فنسجت العنكبوت على عورته من يومه.
و رثي زيد بمراث (2) كثيرة. (3)
(6) إرشاد المفيد: فلمّا وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب، ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه؛ فقتل (رحمه اللّه) و صلب بينهم أربع سنين، لا ينكر أحد منهم، و لا يعينوه بيد و لا لسان. (4)
(4) باب حرق جثمانه الشريف
(1) مقاتل الطالبيّين: قال أبو مخنف: حدّثني موسى بن أبي حبيب: إنّه مكث مصلوبا إلى أيّام الوليد بن يزيد، فلمّا ظهر يحيى بن زيد، كتب الوليد إلى يوسف:
«أمّا بعد، فإذا أتاك كتابي هذا، فانظر عجل أهل العراق، فأحرقه و انسفه في اليمّ نسفا، و السّلام».
فأمر يوسف لعنه اللّه عند ذلك خراش بن حوشب، فأنزله من جذعه، فأحرقه بالنار
(1)- 98.
(2)- رثاه جماعة من الشعراء، و أول من لبس السواد عليه شيخ بني هاشم و المتقدم فيهم الفضل بن العبّاس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المتوفّى سنة 129، و رثاه بقصيدة طويلة مثبتة في مقاتل الطالبيّين: 101، أولها:
ألا يا عين لا ترقي وجودي * * * بدمعك ليس ذا حين الجمود
غداة ابن النبي أبو حسين * * * صليب بالكناسة فوق عود
(3)- 258.
(4)- 302. أقول: تقدّم في عوالم العلوم: 18/ 257 تفاصيل شهادته رحمة اللّه عليه.