سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ رُوحٌ مِنْهُ (3)؟
قال (عليه السّلام): هي مخلوقة، خلقها اللّه بحكمته في آدم و في عيسى (عليهما السّلام). (4)
*** 6- باب حال المغيرة بن سعيد بخصوصه
الأخبار: الأصحاب:
1- تفسير العيّاشي: عن سليمان اللبان، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام):
أ تدري ما مثل المغيرة بن سعيد؟ قال: قلت: لا.
قال: مثله مثل «بلعم» (5) الذي اوتي الاسم الأعظم، الذي قال اللّه:
(1)- هود: 3.
(2)- 2/ 423 ح 1، عنه البحار: 6/ 41 ح 78 و ج 7/ 56 ح 28، و حلية الأبرار: 2/ 126.
(3)- النساء: 171.
(4)- 2/ 56، عنه البحار: 4/ 12 ح 4.
(5)- قال الشيخ في التبيان: 5/ 31- عند معرض تفسيره للآية: 175 من سورة الأعراف-:
قال ابن عباس و مجاهد: هو بلعام بن باعورا من بني إسرائيل ... و قال أبو جعفر (عليه السّلام):
في الأصل بلعم، ثم ضرب مثلا لكل مؤثر هواه على هدى اللّه تعالى من أهل القبلة.
و روى القمّي في تفسيره: 230 بإسناده عن أبيه، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) أنّه اعطي بلعم بن باعورا الاسم الأعظم، و كان يدعو به، فيستجاب له، فمال إلى فرعون، فلمّا مرّ فرعون في طلب موسى و أصحابه، قال فرعون لبلعم: ادع اللّه على موسى و أصحابه ليحبسه علينا. فركب حمارته، ليمرّ في طلب موسى، فامتنعت عليه حمارته، فاقبل يضربها، فأنطقها اللّه عز و جلّ فقالت: ويلك! على ما ذا تضربني؟ أ تريد أن أجيء معك لتدعو على نبيّ اللّه و قوم مؤمنين؟! و لم يزل يضربها حتى قتلها، فانسلخ الاسم من لسانه و هو قوله: «فانسلخ منها ...».
و ذكره الطبري في تفسيره: 9/ 119 في روايات متعدّدة بأسماء مختلفة فراجع.
و قال ابن الأثير في الكامل: 1/ 200: هو من ولد لوط، ثم ذكر نحو رواية القمي.