الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 38 من 523
»»
[صفحة 42]
قال: سوف يختلف إليه خلّاص شيعتي، و يبقر العلم عليهم بقرا.
قال: ثمّ أرسل محمدا ابنه في حاجة له إلى السوق، فلمّا جاء محمد قلت:
يا ابن رسول اللّه هلّا أوصيت إلى أكبر أولادك؟
قال: يا أبا عبد اللّه ليست الإمامة بالصغر و الكبر، هكذا عهد إلينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و هكذا وجدناه مكتوبا في اللّوح و الصحيفة.
قلت: يا ابن رسول اللّه فكم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء من بعده؟
قال: وجدنا في الصحيفة و اللّوح اثني عشر إماما بأسمائهم (1) و أسامي آبائهم و أمّهاتهم؛ ثمّ قال:
يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء، فيهم المهديّ (صلوات الله عليه). (2)
استدراك (1) رجال الكشي: علي بن محمّد بن قتيبة، عن جعفر بن أحمد، عن محمّد بن خالد- أظنّه البرقي- عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن القاسم بن عوف (3) قال: كنت أتردّد بين عليّ بن الحسين و بين محمّد بن الحنفيّة، و كنت آتي هذا مرّة و هذا مرّة، قال: و لقيت عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)؛
قال: فقال لي: يا هذا إيّاك أن تأتي أهل العراق فتخبرهم أنّا استودعناك علما فإنّا- و اللّه- ما فعلنا ذلك؛
و إيّاك أن تترأس بنا فيضعك اللّه؛ و إيّاك أن تستأكل بنا فيزيدك اللّه فقرا؛
و اعلم أنّك إن تكون ذنبا في الخير، خير لك من أن تكون رأسا في الشرّ؛
(1)- كذا في الصراط المستقيم. و في ع، م، ب «اثني عشر أسامي مكتوبة (بأسمائهم) بإمامتهم».
(2)- 241، عنه البحار: 46/ 232 ح 9، و الوسائل: 1/ 455 ح 12، و إثبات الهداة: 2/ 558 ح 578، و حلية الأبرار: 2/ 128. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 131 عن الزهري مثله.
(3)- بفتح العين المهملة و سكون الواو، هو القاسم بن عوف الشيباني، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد (عليه السّلام)، و قال:
كان يختلف بين علي بن الحسين (عليهما السّلام) و محمد بن الحنفية.