الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 69 من 523
»»
[صفحة 73]
قال: حدّه عظيم، إذا دخلتم عليه فوقّروه و عظّموه و آمنوا بما جاء به من شيء و عليه أن يهديكم، و فيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملأ عينه منه إجلالا و هيبة لأنّ رسول اللّه (عليه السّلام) كذلك كان، و كذلك يكون الإمام.
قالوا: فيعرف شيعته؟ قال: نعم ساعة يراهم.
قالوا: فنحن لك شيعة؟ قال: نعم كلّكم.
قالوا: أخبرنا بعلامة ذلك؟ قال: اخبركم بأسمائكم و أسماء آبائكم و قبائلكم؟
قالوا: أخبرنا. فأخبرهم، قالوا: صدقت. [قال:] و اخبركم عمّا أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى (1): كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ (2):
نحن نعطي (3) شيعتنا من نشاء من علمنا.
ثمّ قال: يقنعكم؟ قالوا: في دون هذا نقنع. (4)
13- باب أنّ عنده (عليه السّلام) الخيط الذي هو بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون، تحمله الملائكة
الأخبار: الأصحاب:
1- المناقب لابن شهرآشوب: في حديث جابر بن يزيد الجعفي أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين (عليه السّلام) ممّا يلقونه من بني اميّة، دعا الباقر (عليه السّلام) و أمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و يحرّكه تحريكا؛
(1)- «قوله: «في قوله تعالى»: بيان لما أضمروا أن يسألوا عنه» منه ره.
(2)- إبراهيم: 24.
(3)- «قوله: نحن نعطي: تفسير للآية، أي إنّما عنانا بالشجرة، و إيتاء الأكل كناية عن إفاضة العلم كما مرّ في كتاب الإمامة. و يحتمل أن يكون المراد أنّ اللّه تعالى أخبر عن حالنا هذه في تلك الآية، فلم يخبر (عليه السّلام) بضميرهم، أو أخبر و لم يذكر، و الأوّل أظهر، و يؤيّده بل يعيّنه ما مرّ نقلا عن المناقب» منه ره.
(4)- 2/ 596 ح 8، عنه البحار: 46/ 244 ح 32، و باقي التخريجات ذكرناها في كتاب الخرائج.