مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 72 من 523

[صفحة 76]

ضيعة له، فلمّا دخلها صلّى ركعتين، ثمّ قال:


إنّي صلّيت مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبّح اللّه، فبينما هو يسبّح إذ أقبل شيخ طوال، أبيض الرأس و اللحية، فسلّم على أبي [و إذا شابّ مقبل في إثره فجاء إلى الشيخ، و سلّم على أبي، و أخذ بيد الشيخ، و قال: قم فإنّك لم تؤمر بهذا؛


فلمّا ذهبا من عند أبي] قلت: يا أبي من هذا الشيخ، و هذا الشابّ؟


فقال: هذا- و اللّه- ملك الموت، و هذا جبرئيل (عليهما السّلام). (1)


استدراك (1) الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبان، عن معتّب غلام الصادق، قال:


كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بالعريض (2) فجاء يمشي حتّى دخل مسجدا كان يتعبّد فيه أبوه، و هو يصلّي في موضع من المسجد، فلمّا انصرف قال:


يا معتّب ترى هذا الموضع؟ قلت: نعم.


قال: بينا أبي (عليه السّلام) قائم يصلّي في هذا المكان، إذ دخل شيخ يمشي، حسن السمت (3) فجلس، فبينما هو جالس إذ جاء رجل آدم (4) حسن الوجه، و التمسه، فقال الشيخ: ما يجلسك؟! ليس بهذا امرت. فقاما و انصرفا، فتواريا عنّي فلم أر شيئا فقال أبي: يا بنيّ هل رأيت الشيخ و صاحبه؟ قلت: نعم، فمن الشيخ، و من صاحبه؟


قال: الشيخ: ملك الموت، و الذي جاء فأخرجه: جبرئيل. (5)


(2) بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: بينا أبي في داره مع جارية له إذ أقبل رجل قاطب الوجه، فلمّا رأيته علمت أنّه ملك الموت، قال:

(1)- 3/ 321، عنه البحار: 46/ 262 ضمن ح 63، و مدينة المعاجز: 346 ح 81.

(2)- العريض: واد بالمدينة. (معجم البلدان: 4/ 114).

(3)- السمت: الهيئة.

(4)- آدم: شديد السمرة.

(5)- 2/ 859 ح 73، و ذكرنا فيه باقي التخريجات.

التالي الأصلية 76داخلي 72/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...