الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 78 من 523
»»
[صفحة 82]
فقال: هؤلاء وفد شيعتنا من الجنّ، سألونا عن معالم ديننا. (1)
(3) بصائر الدرجات: حدّثنا محمّد، عن عليّ بن حديد، عن منصور بن حازم عن سعد الإسكاف، قال: أتيت باب أبي جعفر (عليه السّلام) مع أصحاب لنا لندخل عليه فإذا ثمانية نفر كأنّهم من أب و أمّ، عليهم ثياب زرابي، و أقبية طاق طاق (2) و عمائم صفر، دخلوا فما احتبسوا حتّى خرجوا، قال لي: يا سعد (3) رأيتهم؟
قلت: نعم، جعلت فداك. قال: اولئك إخوانكم من الجنّ أتونا يستفتوننا في حلالهم و حرامهم كما تأتونا و تستفتوننا في حلالكم و حرامكم. (4)
(4) الكافي: بعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ، عن يحيى بن مساور، عن سعد الإسكاف، قال: أتيت أبا جعفر (عليه السّلام) في بعض ما أتيته، فجعل يقول:
لا تعجل، حتّى حميت الشمس عليّ، و جعلت أتتبّع الأفياء، فما لبث أن خرج عليّ قوم كأنّهم الجراد الصفر، عليهم البتوت قد انتهكتهم العبادة، قال: فو اللّه لأنساني ما كنت فيه من حسن هيئة القوم، فلمّا دخلت عليه قال لي: أراني قد شققت عليك؟ قلت: أجل و اللّه لقد أنساني ما كنت فيه قوم مرّوا بي لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زيّ رجل واحد، كأنّ ألوانهم الجراد الصفر، قد انتهكتهم العبادة.
فقال: يا سعد رأيتهم؟ قلت: نعم.
قال: اولئك إخوانك من الجنّ. قال: فقلت: يأتونك؟
قال: نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم و حلالهم و حرامهم.
(1)- 2/ 855 ح 70. و رواه الصفار في بصائر الدرجات: 96 ح 3 بهذا الإسناد مثله. و للحديث تخريجات اخرى ذكرناها في كتاب الخرائج.
(2)- قال المجلسي ره: قوله: «طاق طاق» أي لبسوا قباء مفردا ليس معه شيء آخر من الثياب، كما ورد في الحديث «الاقامة طاق طاق» أو أنّه لم يكن له بطانة و لا قطن. قال في القاموس: الطاق:
ضرب من الثياب و الطيلسان أو الأخضر، انتهى. و ما ذكرناه أظهر في المقام لا سيما مع التكرار.
(3)- «يا ابا سعد» م. تصحيف بيّن.
(4)- 97 ح 5، عنه البحار: 27/ 19 ح 8، و مدينة المعاجز: 328 ح 29.