الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 86 / داخلي 82 من 523
»»
[صفحة 86]
2- عيون المعجزات: روي أنّ حبابة الوالبيّة رحمها اللّه بقيت إلى إمامة أبي جعفر (عليه السّلام) فدخلت عليه، فقال: ما الذي أبطأ بك يا حبابة؟ قالت:
كبر سنّي، و ابيضّ رأسي، و كثرت همومي. فقال (عليه السّلام): ادني منّي. فدنت منه، فوضع يده (عليه السّلام) في مفرق رأسها، و دعا لها بكلام لم نفهمه، فاسودّ شعر رأسها و عاد حالكا (1)، و صارت شابّة، فسرّت بذلك، و سرّ أبو جعفر (عليه السّلام) لسرورها فقالت: بالذي أخذ ميثاقك على النبيّين، أيّ شيء كنتم في الأظلّة؟ فقال (عليه السّلام): يا حبابة نورا (2) قبل أن يخلق اللّه آدم (عليه السّلام) نسبّح اللّه سبحانه، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا و لم تكن قبل ذلك، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم (عليه السّلام) أجرى ذلك النور فيه. (3)
الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
3- الكتاب العتيق الغروي (4): عبد اللّه بن محمد المروزي، عن عمارة بن زيد عن عبد اللّه بن العلاء، عن الصادق (عليه السّلام) قال: كنت مع أبي و بيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت، فقال له: الحق، فقد احترقت دارك. فقال: يا بنيّ ما احترقت.
فذهب، ثمّ لم يلبث أن عاد، فقال: قد- و اللّه- احترقت دارك!
فقال: يا بنيّ- و اللّه- ما احترقت. فذهب ثمّ لم يلبث أن عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون، و يقولون: قد احترقت دارك! فقال: كلّا- و اللّه- ما احترقت [و لا كذبت] و لا كذّبت، و أنا أوثق بما في يدي منكم و ممّا أبصرت أعينكم.
(1)- حلك: اشتدّ سواده، فهو حالك و حلك.
(2)- أضاف في الهداية و إثبات الوصيّة: «بين يدي العرش».
(3)- 77، عنه البحار 46/ 284 ح 87.
و أورده في الهداية الكبرى: 240، و إثبات الوصية: 176 عن حبابة مثله. و رواه الصفار في بصائر الدرجات: 270 ح 3 باسناده يرفعه عن حبابة مثله إلى قوله «و سرّ أبو جعفر (عليه السّلام) بسروري» عنه البحار المذكور ص 237 ح 16. و أورده في الخرائج و الجرائح: 1/ 273 ح 3 عن حبابة مثله قطعة، عنه كشف الغمة: 2/ 142، و المحجة البيضاء: 4/ 249. يأتي ص 105 ح 1 مثله.
(4)- قال الآغا بزرگ في النابس: 189 عند ترجمته لمحمد بن هارون بن موسى التلعكبري: و لصاحب الترجمة كتاب «مجموع الدعوات» الذي عبّر عنه المجلسي بالكتاب العتيق.