الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 106 من 523
»»
[صفحة 110]
إنّي كنت أتوالى (1) بني اميّة، و كنت أنت تتوالى أهل البيت، و كنت أبغضك على ذلك، و أحرمتك مالي، و دفنته عنك، فأنا اليوم على ذلك من النادمين، فانطلق إلى جنّتي (2)، فاحتفر تحت الزيتونة، فخذ المال و هو مائة و خمسون ألفا، و ادفع إلى محمد ابن عليّ خمسين ألفا، و لك الباقي.
قال: ففعل الرجل كذلك، فقضى أبو جعفر (عليه السّلام) بها دينا، و ابتاع بها أرضا؛ ثمّ قال: أما إنّه سينفع الميّت الندم على ما فرّط من حبّنا، و ضيّع من حقّنا بما أدخل علينا من الرفق و السرور. (3)
4- المناقب لابن شهرآشوب: المفضّل بن عمر:
بينما أبو جعفر (عليه السّلام) بين مكّة و المدينة، إذ انتهى إلى جماعة على الطريق، و إذا رجل من الحجّاج نفق (4) حماره و قد بدّد (5) متاعه، و هو يبكي؛
فلمّا رأى أبو جعفر (عليه السّلام) أقبل إليه، فقال له: يا ابن رسول اللّه! نفق حماري و بقيت منقطعا، فادع اللّه تعالى أن يحيي لي حماري.
قال: فدعا أبو جعفر (عليه السّلام) فأحيا اللّه له حماره. (6)
(1)- و الى فلانا: أحبّه و نصره.
(2)- تقدم معناها في الحديث السابق.
(3)- 3/ 326، عنه البحار: 46/ 267 ضمن ح 65. تقدم في الحديث السابق مثله.
(4)- أي مات.
(5)- «بيان: و قد بدد متاعه: أي فرّق» منه ره.
(6)- 3/ 318، عنه البحار: 46/ 260 ملحق ح 61. و رواه في الهداية الكبرى: 99 بإسناده عن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام)، عنه إثبات الهداة: 5/ 314 ح 75، و مدينة المعاجز: 342 ح 68.