الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 128 من 523
»»
[صفحة 132]
أما و اللّه لتهدمنّ، أما و اللّه لينقلنّ ترابها من مهدمها، أما و اللّه لتبدونّ أحجار الزيت (1) و إنّه لموضع النفس الزكيّة. فتعجّبت، و قلت: دار هشام من يهدمها!
فسمعت اذني هذا من أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: فرأيتها بعد ما مات هشام و قد كتب الوليد (2) في أن تستهدم و ينقل ترابها، فنقل حتى بدت الأحجار، و رأيتها. (3)
4- الخرائج و الجرائح: روي عن محمد بن أبي حازم (4) قال:
كنت عند أبي جعفر (عليه السّلام) فمرّ بنا زيد بن عليّ (عليه السّلام) فقال أبو جعفر:
أما و اللّه ليخرجنّ بالكوفة، و ليقتلنّ، و ليطافنّ برأسه، ثمّ يؤتى به فينصب على قصبة في هذا الموضع- و أشار إلى الموضع الذي صلب فيه (5)-.
(1)- «أحجار الزيت: موضع بالمدينة، و بها قتل محمد بن عبد اللّه بن الحسن الملقب بالنفس الزكية كما سيأتي» منه ره.
أقول: و قد روي عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية، و كان محمد المعروف بذي النفس الزكية غزير العلم، سخيا، شجاعا، يشبّهونه في قتاله بالحمزة عمّ النبي (صلى اللّه عليه و آله)، تجد ترجمته و قصة ثورته في: عمدة الطالب لابن عنبة: 103، دول الإسلام للذهبي، الوافي بالوفيات: 3/ 297، مقاتل الطالبيين: 157- 200، تاريخ الطبري: 9/ 201، الكامل لابن الأثير: 5/ 529- 555، شذرات الذهب: 1/ 213، و غيرها.
(2)- و كان بينهما بغض و عداء، و كان هشام يعيب الوليد و يتنقصه و يقصّر به.
انظر الكامل لابن الاثير: 5/ 264.
(3)- 2/ 137، عنه البحار: 46/ 268 ح 68، و إثبات الهداة: 5/ 306 ح 62، و المحجّة البيضاء: 4/ 245.
و رواه في دلائل الامامة: 110 بإسناده عن أبي حازم يزيد غلام عبد الرحمن، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السّلام) ... مثله، عنه مدينة المعاجز: 340 ح 63. يأتي ص 290 ح 1.
(4)- لم نقف على حاله، و لعلّه تصحيف لاسم الراوي المتقدم في الحديث السابق.
(5)- صلب (رحمه اللّه) في الكناسة، و لم يختلف المؤرخون في بقائه زمنا طويلا على الخشبة التي صلب عليها، انظر حاله و أخباره في: عمدة الطالب: 255، مقاتل الطالبيين: 86، رياض العلماء:
2/ 319، المجدي: 156، الكامل لابن الأثير: 5/ 229، و ص 242، تاريخ الطبري: 8/ 130 العقد الفريد: 4/ 101، و غيرها. تأتي تفاصيل حياته في المستدركات ص 347 و ما بعدها.