و لفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل، و معناها عامّ جار في الناس كلّهم. (2)
*** 3- المناقب لابن شهرآشوب: جابر بن يزيد الجعفي، قال: مررت بمجلس عبد اللّه بن الحسن (3)، فقال: بما ذا فضلني (4) محمّد بن عليّ؟ ثمّ أتيت إلى أبي جعفر (عليه السّلام) فلمّا بصر بي ضحك إليّ، ثمّ قال: يا جابر اقعد، فإنّ أوّل داخل يدخل عليك في هذا الباب عبد اللّه بن الحسن. فجعلت أرمق (5) ببصري نحو الباب و أنا مصدّق لما قال سيّدي، إذ أقبل يسحب (6) أذياله، فقال له: يا عبد اللّه! أنت الذي تقول:
بما ذا فضلني محمّد بن عليّ، إنّ محمّدا و عليّا والداه، و قد ولداني؟!
ثمّ قال: يا جابر احفر حفيرة، و املأها حطبا جزلا (7)، و اضرمها نارا.
قال جابر: ففعلت، فلمّا أن رأى النار قد صارت جمرا، أقبل عليه بوجهه.
فقال: إن كنت حيث ترى، فادخلها لن تضرّك.
فقطع بالرجل (8)، فتبسّم في وجهي، ثمّ قال: يا جابر «فبهت (9) الذي كفر» (10). (11)
(1)- المائدة: 32.
(2)- 154، عنه البحار: 11/ 231 ح 9. و أخرجه في مختصر البصائر: 60، و مدينة المعاجز: 331 ح 40 عن سعد بن عبد اللّه باسناده عن محمد بن مسلم مثله.
تقدم نحو هذا الحديث و كذا الذي قبله في ص 113 أبواب/ د في رؤيته (عليه السّلام) قابيل.
(3)- انظر عمدة الطالب: 101 للاطلاع على سيرته.
(4)- فضل فلان على غيره: غلبه بالفضل.
(5)- «رمقه: لحظه لحظا خفيفا» منه ره.
(6)- «سحبه- كمنعه-: جرّه على الأرض» منه ره.
(7)- «الجزل: الحطب اليابس، أو الغليظ العظيم منه، و الكثير من الشيء» منه ره.
(8)- «فقطع بالرجل- على بناء المجهول- أي انقطعت حجته» منه ره.
(9)- «بهت- على المجهول-: أي انقطع و تحيّر و عجز عن الجواب» منه ره.
(10)- اقتباس من سورة البقرة: 258.
(11)- 3/ 319، عنه البحار: 46/ 261 ذ ح 62، و مدينة المعاجز: 345 ح 76.