الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 149 / داخلي 145 من 523
»»
[صفحة 149]
5- باب إخباره (عليه السّلام) بالمغيّبات الماضية و الآتية معا
الأخبار: الأصحاب:
1- الخرائج و الجرائح: روي عن عبد اللّه بن معاوية الجعفري، قال:
سأحدّثكم بما سمعته اذناي، و رأته عيناي من أبي جعفر (عليه السّلام):
إنّه كان على المدينة رجل من آل مروان، و إنّه أرسل إليّ يوما فأتيته و ما عنده أحد من الناس، فقال: يا [بن] معاوية إنّما دعوتك لثقتي بك، و إنّي قد علمت أنّه لا يبلّغ عنّي غيرك، فأحببت أن تلقى عمّيك محمّد بن عليّ، و زيد بن الحسن (عليهم السّلام) و تقول لهما: يقول لكما الأمير: لتكفّان عمّا يبلغني عنكما أو لتنكران (1)؛
فخرجت متوجّها إلى أبي جعفر (عليه السّلام) فاستقبلته متوجّها إلى المسجد، فلمّا دنوت منه تبسّم ضاحكا، فقال: بعث إليك هذا الطاغية و دعاك، و قال: الق عمّيك (2) فقل لهما كذا! قال: فأخبرني أبو جعفر (عليه السّلام) بمقالته كأنّه كان حاضرا.
ثمّ قال: يا ابن عمّ قد كفينا أمره بعد غد، فإنّه معزول و منفيّ إلى بلاد مصر و اللّه ما أنا بساحر و لا كاهن، و لكنّي اتيت (3) و حدّثت. قال: فو اللّه ما أتى عليه اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله، و نفيه إلى مصر، و ولّي المدينة غيره. (4)
2- الخرائج و الجرائح: روي عن جابر، قال: كنّا عند الباقر (عليه السّلام) نحوا من خمسين رجلا، إذ دخل عليه كثير النوّاء- و كان من المغيريّة (5)- فسلّم و جلس؛
ثمّ قال: إنّ المغيرة [بن] عمران عندنا بالكوفة يزعم أنّ معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن، و شيعتك من أعدائك. قال: ما حرفتك؟ قال: أبيع الحنطة.
قال: كذبت. قال: و ربّما أبيع الشعير. قال: ليس كما قلت، بل تبيع النوى.
(1)- «لتنكران: من أنكره إذا لم يعرفه، كناية عن إيذائهما و عدم عرفان حقّهما و شرفهما، أو بمعنى المناكرة بمعنى المحاربة، و الأظهر لتنكّلان بمعنى التعذيب» منه ره.
(2)- أضاف في م «الأحمقين».
(3)- «قوله (عليه السّلام): اتيت: على المجهول أي أتاني الخبر من عند اللّه، أو من آبائي (عليهم السّلام)» منه ره.