قلت: يا سيّدي و مولاي العجب أنّهم لا يدرون من أين اوتوا!
فقال (عليه السّلام): أجل، ثمّ تلا (عليه السّلام): فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (2) هي- و اللّه يا جابر- آياتنا، و هذه- و اللّه- إحداها، و هي ممّا وصف اللّه في كتابه: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (3).
ثمّ قال (عليه السّلام): يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا، و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعداءنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ.
قال جابر: فقلت: الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم، و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم، و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم. فقال (عليه السّلام):
يا جابر أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر. فأورد عليه الخبر بطوله (4). (5)
2- باب إراءته (عليه السّلام) ملكوت السماوات و الأرض
الأخبار: الأصحاب:
1- الاختصاص و بصائر الدرجات: [عنه] (6) عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: