الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 186 من 523
»»
[صفحة 190]
الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا (1) فيراه و يكلّمه فهذا الرسول؛
و أمّا النبيّ فهو الذي يرى في منامه، نحو رؤيا إبراهيم، و نحو ما كان رأى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من أسباب النبوّة قبل الوحي حتّى أتاه جبرئيل (عليه السّلام) من عند اللّه بالرسالة، و كان محمّد (صلى اللّه عليه و آله) حين جمع له النبوّة و جاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرئيل، و يكلّمه بها قبلا، و من الأنبياء من جمع له النبوّة و يرى في منامه و يأتيه الروح و يكلّمه و يحدّثه، من غير أن يكون يرى في اليقظة؛
و أمّا المحدّث فهو الّذي يحدّث فيسمع، و لا يعاين و لا يرى في منامه. (2)
(3) و منه: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة قال:
سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا* (3).
ما الرسول؟ و ما النبيّ؟ قال: النبيّ الذي يرى في منامه و يسمع الصوت و لا يعاين الملك، و الرّسول الّذي يسمع الصوت و يرى في المنام و يعاين الملك.
قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت و لا يرى و لا يعاين الملك.
ثمّ تلا هذه الآية: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ و لا محدّث (4). (5)
(4) و منه: عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السنديّ، عن جعفر بن بشير، عن ضريس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول:
إنّ للّه عزّ و جلّ علمين: علم مبذول، و علم مكفوف.
فأمّا المبذول، فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة و الرّسل إلّا نحن نعلمه؛
(1)- أي عيانا و مقابلة.
(2)- 1/ 176 ح 3. و رواه في بصائر الدرجات: 373 ح 19 باسناده عن محمد ابن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) مثله، عنه البحار: 26/ 79 ح 40.
(3)- مريم: 51 و 54.
(4)- الحج: 52. و قوله (عليه السّلام) «و لا محدّث» بفتح الدال المشددة، ليس في المصحف الشريف، و إنما هو في قراءة أهل البيت (عليهم السّلام) ظاهرا.
(5)- 1/ 176 ح 1. و رواه في بصائر الدرجات: 368 ح 2 و الاختصاص: 323 باسناديهما عن أحمد بن محمد مثله، عنهما البحار: 26/ 74 ح 26.