الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 194 من 523
»»
[صفحة 198]
قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟
قال: لا و كيف يعلم وصيّ غير علم ما اوصي إليه.
قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إنّ أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟
قال: لا، لم يمت نبيّ إلّا و علمه في جوف وصيّه، و إنّما تنزّل الملائكة و الرّوح في ليلة القدر بالحكم الّذي يحكم به بين العباد.
قال السائل: و ما كانوا علموا ذلك الحكم؟
قال: بلى قد علموه، و لكنّهم لا يستطيعون إمضاء شيء منه حتّى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة.
قال السائل: يا با جعفر لا أستطيع إنكار هذا؟
قال أبو جعفر (عليه السّلام): من أنكره فليس منّا.
قال السائل: يا با جعفر أ رأيت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) هل كان يأتيه في ليالي القدر شيء لم يكن علمه؟ قال: لا يحلّ لك (1) أن تسأل عن هذا، أمّا علم ما كان و ما سيكون فليس يموت نبيّ و لا وصيّ إلّا و الوصيّ الّذي بعده يعلمه، أمّا هذا العلم الّذي تسأل عنه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ أبى أن يطلع الأوصياء عليه إلّا أنفسهم.
قال السائل: يا ابن رسول اللّه كيف أعرف أنّ ليلة القدر تكون في كلّ سنة؟
قال: إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدّخان في كلّ ليلة مائة مرّة، فإذا أتت ليلة ثلاث و عشرين فإنّك ناظر إلى تصديق الّذي سألت عنه. (2)
(21) بصائر الدرجات، و مختصر البصائر: أبو علي أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن العباس بن الحريش (3)، عن أبي جعفر الثاني، قال:
(1)- «قوله (عليه السّلام): لا يحل لك، هو إمّا لقصوره عن فهم معنى البداء، أو لأنّ توضيح ما ينزل في ليلة القدر و العلم بخصوصيّاته ممّا لا يمكن لسائر الناس غير الأوصياء (عليهم السّلام) الاحاطة به» قاله المجلسي (ره).
(2)- 1/ 251 ح 8، عنه البحار: 25/ 80 ضمن ح 68.
(3)- «عن الحسن عن العباس بن جريش» البصائر. تصحيف لما في المتن، راجع معجم رجال الحديث: 4/ 370 رقم 2886.