الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 210 من 523
»»
[صفحة 214]
4- باب عمله و عبادته (عليه السّلام)
الأخبار: الأصحاب:
1- كشف الغمّة: عن أفلح مولى أبي جعفر، قال: خرجت مع محمّد بن علي (عليهما السّلام) حاجّا، فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت، فبكى حتى علا صوته، فقلت:
بأبي أنت و امّي، إنّ الناس ينظرون إليك، فلو رفقت (1) بصوتك قليلا.
فقال لي: و يحك يا أفلح! و لم لا أبكي لعلّ اللّه تعالى أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا.
قال: ثمّ طاف بالبيت، ثمّ جاء حتى ركع عند المقام، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتلّ من كثرة دموع عينيه.
و كان إذا ضحك، قال: «اللّهمّ لا تمقتني (2)». (3)
استدراك (1) كتاب زيد النرسي: عن عبد اللّه بن سنان، عن محمّد بن المنكدر، قال:
رأيت أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما السّلام) في ليلة ظلماء شديدة الظلمة، و هو يمشي إلى المسجد، و إنّي أسرعت فدفعت إليه، فسلّمت عليه، فردّ عليّ السّلام، و قال لي:
يا محمّد بن المنكدر! قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
(1)- «رفعت» ع، ب. و في نور الأبصار: «خفضت». الرفق: ضد العنف، و رفق بالأمر و له و عليه: لطف.
(2)- مقته: بغضه أشد البغض.
(3)- 2/ 117، عنه البحار: 46/ 290 ح 14. و أورده ابن طلحة في مطالب السئول: 80، عنه المحجة البيضاء: 4/ 243، و حلية الأبرار: 2/ 114، و ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة: 212، و الشبلنجي في نور الأبصار: 158 و ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 349، و السنهوتي في الأنوار القدسيّة:
35، و ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط) جميعا عن أفلح مثله. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: 12/ 174، و ج 19/ 490 عن بعض المصادر المذكورة و غيرها من كتب العامة. و روى ذيل الحديث في حلية الأبرار: 3/ 185 بإسناده عن خالد بن دينار، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله.