الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 220 / داخلي 216 من 523
»»
[صفحة 220]
يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى أخاه المسلم، فصافحه و شبك أصابعه في أصابعه إلّا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر في اليوم الشاتي (1). (2)
(2) و منه: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال:
زاملت أبا جعفر (عليه السّلام) فحططنا الرحل، ثمّ مشى قليلا، ثمّ جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة، فقلت: جعلت فداك أو ما كنت معك في المحمل؟!
فقال: أو ما علمت أنّ المؤمن إذا جال جولة، ثمّ أخذ بيد أخيه، نظر اللّه إليهما بوجهه، فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه، و يقول للذنوب: «تحات عنهما» فتتحاتّ- يا أبا حمزة- كما يتحاتّ الورق عن الشجر، فيفترقان و ما عليهما من ذنب؟! (3)
(3) و منه: محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
اتي أبي بالخمرة (4) يوم الفطر، فأمر بردّها، ثمّ قال (عليه السّلام): هذا يوم كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يحبّ أن ينظر إلى آفاق السماء، و يضع وجهه على الأرض. (5)
(4) تاريخ دمشق: (بالاسناد) إلى ليث بن أبي سليم، قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السّلام) و هو يذكر ذنوبه (6) و ما يقول الناس فيه (7)، فبكى. (8)
***
(1)- أي الشديد البرد، أو هو كناية عن يوم الريح للزومه لها غالبا ...
قاله المجلسي في مرآة العقول: 9/ 64.
(2)- 2/ 180 ح 5، عنه البحار: 76/ 250 ح 15، و وسائل الشيعة: 8/ 558 ح 3، و حلية الأبرار: 2/ 127.
(3)- 2/ 180 ح 7، عنه البحار: 76/ 27 ح 17، و وسائل الشيعة: 8/ 558 ح 4، و حلية الأبرار: 2/ 128.
و روى الكليني في باب المصافحة العديد من الأحاديث بهذا المعنى و بطرق مختلفة عن أبي جعفر (عليه السّلام).
(4)- الخمرة- بالضم-: حصيرة صغيرة من السعف على قدر ما يسجد عليه المصلّي، فإن كانت أكبر فهي حصيرة و ليس خمرة.
(5)- 3/ 467 ح 7، عنه وسائل الشيعة: 5/ 118 ح 5، و حلية الأبرار: 2/ 134.
(6)- للذنب معان، لاحظ قوله تعالى «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ».