الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 217 من 523
»»
[صفحة 221]
7- باب صبره، و تسليمه، و رضاه (عليه السّلام)
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، قال:
كان قوم أتوا أبا جعفر (عليه السّلام) فوافقوا صبيّا له مريضا، فرأوا منه اهتماما و غمّا و جعل لا يقرّ (1)، قال: فقالوا: و اللّه لئن أصابه شيء إنّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره.
قال: فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحالة التي كان عليها، فقالوا له: جعلنا اللّه فداك، لقد كنّا نخاف ممّا نرى منك، أن لو وقع أن نرى منك ما يغمّنا؟ فقال لهم:
إنّا لنحبّ أن نعافى فيمن نحبّ، فإذا جاء أمر اللّه سلّمنا فيما يحبّ (2). (3)
2- التهذيب: أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن زرارة قال: ثقل ابن لجعفر، و أبو جعفر جالس في ناحية، فكان إذا دنا منه إنسان، قال:
لا تمسّه، فإنّه إنّما يزداد ضعفا، و أضعف ما يكون في هذه الحال، و من مسّه على هذه الحال أعان عليه. فلمّا قضى الغلام، أمر به، فغمّض عيناه، و شدّ لحياه (4).
ثمّ قال لنا: إنّا نجزع ما لم ينزل أمر اللّه، فإذا نزل أمر اللّه فليس لنا إلّا التسليم؛ ثمّ دعا بدهن فادّهن و اكتحل، و دعا بطعام، فأكل هو و من معه.
ثمّ قال: هذا هو الصبر الجميل.
ثمّ أمر به فغسّل، و لبس جبّة خزّ و مطرف خزّ و عمامة خزّ، و خرج و صلّى عليه. (5)
(1)- أي لا يسكن.
(2)- «أحبّ» م.
(3)- 3/ 226 ح 14، عنه البحار: 46/ 301 ح 44، و الوسائل: 2/ 918 ح 3. و روى نحوه ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط) بإسناده من طريقين إلى سفيان الثوري مثله.
(4)- اللحى: منبت اللحية من الانسان و غيره. العظمان اللذان فيهما الأسنان من كلّ ذي لحي.
قال الشيخ (ره): ... و يشدّ لحياه- أي الميت- بعصابة إلى رأسه.
(5)- 1/ 289 ح 9، عنه البحار: 46/ 302 ح 46، و الوسائل: 2/ 672 ح 1، و ص 919 ح 6. يأتي ب 5 ص 228 ح 2 ذيله.