مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 238 من 523

[صفحة 242]

عن يحيى بن زكريّا، عن أبي عبيدة (1)، قال:


كنت زميل أبي جعفر (عليه السّلام)، و كنت أبدأ بالركوب، ثمّ يركب هو، فإذا استوينا سلّم، و ساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه، و صافح.


قال: و كان إذا نزل، نزل قبلي (2) فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلّم، و ساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت:


يا ابن رسول اللّه إنّك لتفعل شيئا ما يفعله [أحد] من قبلنا، و إن فعل مرّة فكثير!


فقال (عليه السّلام): أ ما علمت ما في المصافحة؟ إنّ المؤمنين يلتقيان، فيصافح أحدهما صاحبه، فلا تزال الذنوب تتحاتّ (3) عنهما كما يتحاتّ الورق عن الشجر و اللّه ينظر إليهما حتى يفترقا. (4)


استدراك (1) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمّد الأحول، عن بريد بن معاوية العجليّ، قال:


كان أبو جعفر (عليه السّلام) إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت، ثمّ قال: «اللّهمّ إنّي أستودعك الغداة نفسي و مالي و أهلي و ولدي، الشاهد منّا و الغائب؛


(1)- هو زياد بن (أبي رجاء) عيسى، أبو عبيدة الحذّاء، كوفي، مولى، ثقة، مات في حياة الإمام الصادق (عليه السّلام)، و روى الكشي في رجاله: 368 ح 687 بإسناده عن الأرقط، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:

لمّا دفن أبو عبيدة الحذّاء، قال (عليه السّلام): انطلق بنا حتى نصلّي على أبي عبيدة. قال:


فانطلقنا، فلمّا انتهينا إلى قبره، لم يزد على أن دعا له، فقال: اللّهمّ برّد على أبي عبيدة، اللّهمّ نوّر له قبره، اللّهمّ الحقه بنبيّه ... ترجم له النجاشي في رجاله: 170 رقم 449، و قال:


قال العقيقي العلويّ: أبو عبيدة زياد الحذّاء كان حسن المنزلة عند آل محمد، و كان زامل أبا جعفر (عليه السّلام) إلى مكّة. راجع أيضا التحرير الطاوسيّ: 112 رقم 163.


(2)- «فلبّى» ع.

(3)- قال في النهاية: 1/ 337: و منه الحديث «تحاتّت عنه ذنوبه» أي تساقطت.

(4)- 2/ 1769 ح 1، عنه البحار: 46/ 302 ح 47، و ج 76/ 23 ح 11، و الوسائل: 8/ 558 ح 2، و حلية الأبرار: 2/ 127. و أورده الأهوازي في كتاب المؤمن: 31 ح 58 مرسلا عن أبي عبيدة مثله.

التالي الأصلية 242داخلي 238/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...