مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 257 من 523

[صفحة 261]

3- باب ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة آل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) من فدك

الأخبار: الأصحاب:


1- الخصال: الطالقاني، عن محمّد بن جرير الطبري، عن أبي صالح الكناني عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، عن شريك، عن هشام بن معاذ، قال:

كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة، فأمر مناديه فنادى:


من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب.


فأتى محمّد بن عليّ (عليهما السّلام)- يعني الباقر- فدخل عليه مولاه «مزاحم» فقال:


إنّ محمّد بن عليّ بالباب. فقال له: أدخله يا مزاحم. [قال:]


فدخل، و عمر يمسح عينيه من الدموع، فقال له محمّد بن علي (عليهما السّلام):


ما أبكاك يا عمر؟ فقال هشام: أبكاه كذا و كذا يا ابن رسول اللّه.


فقال محمّد بن علي (عليه السّلام): يا عمر! إنّما الدنيا سوق من الأسواق، منها خرج قوم بما ينفعهم، و منها خرجوا بما يضرّهم، و كم من قوم قد غرّتهم (1) بمثل الذي أصبحنا فيه، حتّى أتاهم الموت، فاستوعبوا، فخرجوا من الدنيا ملومين، لمّا لم يأخذوا لما أحبّوا من الآخرة عدّة، و لا ممّا كرهوا جنّة (2)، قسّم ما جمعوا من لا يحمدهم، و صاروا إلى من لا يعذرهم؛


فنحن- و اللّه- محقوقون (3) أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنّا نغبطهم بها فنوافقهم فيها، و ننظر إلى تلك الأعمال التي كنّا نتخوّف عليهم منها فنكفّ عنها؛ فاتّق اللّه، و اجعل في قلبك اثنتين:


(1)- «ضرّهم» م. و في المناقب هكذا: «و كم قوم ابتاعوا ما ضرّهم فلم يصبحوا حتى أتاهم الموت».

(2)- الجنة- بالضم-: كل ما وقى من سلاح و غيره.

(3)- «تحقيق و توضيح: قال الجوهري [في الصحاح: 4/ 1461]: حقّ له أن يفعل كذا، و هو [حقيق أن يفعل كذا، و هو] حقيق به، و محقوق به، أي خليق له، و الجمع أحقّاء و محقوقون» منه ره.

التالي الأصلية 261داخلي 257/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...