الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 285 من 523
»»
[صفحة 289]
3- باب آخر: في بعض ما جرى بينه (عليه السّلام) و بين هشام
الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السّلام):
1- المناقب لابن شهرآشوب: الثعلبي في نزهة القلوب: روي عن الباقر (عليه السّلام) أنّه قال: أشخصني هشام بن عبد الملك، فدخلت عليه، و بنو اميّة حوله، فقال لي:
ادن يا ترابيّ! فقلت: من التراب خلقنا، و إليه نصير.
فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه، ثمّ قال: أنت أبو جعفر الذي تقتل بني اميّة؟
فقلت: لا. قال: فمن ذاك؟ فقلت: ابن عمّنا أبو العبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس. فنظر إليّ و قال: و اللّه ما جرّبت عليك كذبا؛
ثمّ قال: و متى ذلك؟ قلت: عن سنيّات، و اللّه ما هي ببعيدة. الخبر. (1)
4- باب آخر
الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السّلام):
1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد (2)، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
كنّا عنده و ذكروا سلطان بني اميّة، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله. قال: و ذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا.
فقال: ما لكم إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك سلطان قوم، أمر الملك، فأسرع بسير الفلك، فقدر على ما يريد. قال: فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال:
إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك، و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و ابني لخرجت عليه. (3)
(1)- تقدم ص 137 ح 9 بتخريجاته، و يأتي ص 298 ح 1.
(2)- وثّقه النجاشي في رجاله: 302 رقم 822، و قال: كان قاضيا.
(3)- «أقول: قد مرّ الخبر في أبواب معجزاته (عليه السّلام) [ص 139 ح 13] و أنّه يمكن أن يكون طيّ الفلك و سرعته في السير كناية عن تسبيب أسباب زوال ملكهم، و أن يكون لكلّ ملك و دولة فلك من الأفلاك المعروفة السير، و يكون الإسراع و الإبطاء في حركة ذلك الفلك ليوافق ما قدّر لهم من عدد دورانه» منه ره.