الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 291 / داخلي 287 من 523
»»
[صفحة 291]
13- أبواب أحواله (عليه السّلام) في خلافة وليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان عليهم اللعنة
1- باب قصّة الوليد مع الأعرابي و ما جرى بينهما
الأخبار: الأصحاب:
1- العدد القويّة: روى أبو الحسن اليشكري، عن عمرو بن العلاء، عن يونس النحوي اللغوي، قال: حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي (1).
[روى هذا الحديث قال:] حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، و قد اسحنفر (2) في سبّ عليّ، و اثعنجر (3) في ثلبه، إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له، و ذفراها (4) يسيلان لإغذاذ (5) السير دما، فلمّا رآه الوليد لعنه اللّه في منظرته (6)، قال: ائذنوا لهذا الأعرابي، فإنّي أراه قد قصدنا.
و جاء الأعرابي، فعقل ناقته بطرف زمامها، ثمّ اذن له فدخل، فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قطّ، إلى أن انتهى إلى قوله:
(1)- «العريضي» ع، تصحيف.
قال العلّامة في القسم الأول من خلاصته: 67 رقم 10: الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب، و قوله حجّة فيه، و اخترع علم العروض، و فضله أشهر من أن يذكر، و كان إمامي المذهب. و ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله: قائلا:
الخليل بن أحمد شيخ الناس في علوم الأدب ...
و قال المبرّد في الكامل: 2/ 14: قال أبو الحسن: زعم النسّابون أنّهم لا يعرفون منذ وقت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إلى الوقت الذي ولد فيه أحمد أبو الخليل أحدا سمّي بأحمد غيره.
(2)- «اسحنفر الرجل: مضى مسرعا» منه ره.
(3)- «يقال: ثعجرت الدم، و غيره، فاثعنجر: أي صببته فانصبّ» منه ره.
(4)- «ذفرى البعير: أصل اذنها» منه ره.
(5)- «أغذّ السير: أسرع» منه ره.
(6)- المنظرة: مكان من البيت يعدّ لاستقبال الزائرين.