استدراك (1) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي؛ و أبو منصور، عن أبي الربيع، قال:
حججنا مع أبي جعفر (عليه السّلام) في السنة التي كان حجّ فيها هشام بن عبد الملك و كان معه نافع مولى عمر بن الخطّاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السّلام) في ركن البيت و قد اجتمع عليه النّاس؛
فقال نافع: يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداكّ (4) عليه الناس؟
فقال: هذا نبيّ أهل الكوفة، هذا محمّد بن عليّ.
فقال: اشهد لآتينّه فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ، أو ابن نبيّ، أو وصيّ نبيّ! قال: فاذهب إليه و سله لعلّك تخجله.
فجاء نافع حتّى اتّكأ على الناس، ثمّ أشرف على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال:
يا محمّد بن عليّ إنّي قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلّا نبيّ، أو وصيّ نبيّ أو ابن نبيّ. قال: فرفع أبو جعفر (عليه السّلام) رأسه، فقال: سل عمّا بدا لك.
فقال: أخبرني كم بين عيسى و بين محمّد (صلى اللّه عليه و آله) من سنة؟
قال: اخبرك بقولي أو بقولك؟ قال: أخبرني بالقولين جميعا.
قال: أمّا في قولي فخمسمائة سنة (5)، و أمّا في قولك فستمائة سنة.
(1)- البقرة: 187.
(2)- الأنعام: 124.
(3)- 8/ 349 ح 548، عنه البحار: 46/ 347 ح 1.
و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: 3/ 332 مرسلا عن عبد اللّه بن نافع الأزرق مثله، عنه البحار: 10/ 157 ح 8.
(4)- أي ازدحم.
(5)- روى الصدوق في إكمال الدين: 1/ 161 ح 20 بإسناده إلى أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كان بين عيسى (عليه السّلام) و محمد (صلى اللّه عليه و آله) خمسمائة عام، منها مائتان و خمسون عاما ليس فيها نبيّ و لا عالم ظاهر ...